آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا حدث بعد الحرب العالمية الاولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
historical
Administrator
Administrator


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : فى قلب الحدث
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : خريج
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 2500
العمر : 29
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: ماذا حدث بعد الحرب العالمية الاولى   الأربعاء 20 أغسطس 2008, 02:09

ماذا حدث بعد الحرب العالمية الاولى

بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، وإعلان الدولة العثمانية وقوفها إلى جانب ألمانيا، أخذت دول الحلفاء تتفق فيما بينها لتقاسم ممتلكات الدولة العثمانية كما بدأت بريطانيا بالتفكير في السيطرة على فلسطين، مستغلة في ذلك الضعف العسكري للجيش العثماني، وحتى تتمكن أيضا من تشتيت القوة العسكرية لألمانيا وإشغالها في عدة جبهات. وقد تمكن الجيش البريطاني بقيادة الجنرال إدموند أللنبي من احتلال كافة الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 1917 حتى سبتمبر 1918 فقد احتل بئر السبع في 21 أكتوبر 1917 وغزة في 9 أكتوبر 1917 ويافا في 16 نوفمبر 1917 والقدس في 9 ديسمبر 1917، أما القسم الشمالي من فلسطين فقد بقي تحت السيادة العثمانية حتى احتلت القوات العسكرية البريطانية نابلس في 20 أكتوبر 1918، وحيفا وعكا في 23 أكتوبر 1918 وهكذا انتهى الحكم العثماني لفلسطين بعد حكم امتد أربعمائة سنة.

وبنهاية عام 1918 وبانتهاء الحكم العثماني لفلسطين أصبحت البلاد تدار بإدارة عسكرية بريطانية أطلق عليها اسم "الإدارة الجنوبية لبلاد العدو المحتلة" واتخذت من مدينة القدس مقرا لها وعملت تحت سلطة حاكم إداري عام كان يتلقى أوامره من القائد العام الجنرال أللنبي، باعتباره المرجع الأعلى في المسائل الرئيسة، إذ أنه كان يعمل تحت إشراف وزارة الحربية البريطانية التي كانت تنفذ التعليمات وأوامر وزارة الخارجية.

وكانت الحكومة البريطانية قد تنكرت للوعود التي قطعتها للشريف حسين خلال مراسلات الحسين مكماهون (1915-1916) بشأن الاستقلال إذ قامت بإجراء مفاوضات سرية مع الحكومة الفرنسية حول مصير البلدان العربية التي كانت تحت الحكم العثماني وتمخضت هذه المفاوضات عن التوقيع على اتفاقية سايكس - بيكو عام 1916 بين الحكومتين وبموجبها كانت العراق وشرق الأردن وسواحل الجزيرة العربية الشرقية الجنوبية من نصيب بريطانيا. بينما اختصت فرنسا بسورية ولبنان، أما فلسطين فقد نصت الاتفاقية على وضعها تحت إدارة خاصة وفاقا لاتفاقية تعقد بين روسيا وفرنسا وبريطانيا كما منحت الاتفاقية بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون ميناء حيفا حرا لتجارة فرنسا ومستعمراتها.

أخذت الإدارة العسكرية تعمل على تهيئة فلسطين بشكل تدريجي حتى تصبح وطنا قوميا لليهود، فاتبعت سياسة علنية موالية للحركة الصهيونية إذ قامت بتضييق الخناق الاقتصادي على عرب فلسطين وخاصة الفلاحين منهم وتهويد الوظائف الحكومية، وفتح الأبواب أمام تدفق المهاجرين اليهود، وغير ذلك من الأساليب لإرساء الدعائم الأولى للوطن القومي اليهودي وتنفيذ وعد بلفور. ولم يكن عرب فلسطين بمنأى عن هذه السياسة، فقد أدركوا مدى تحيز ومحاباة الحكومة البريطانية تجاه اليهود ومساندتها لمطالبهم في الاستيطان والهجرة ونزع الأراضي من أصحابها العرب، فكان لا بد من أن يكون ردة فعل من عرب فلسطين إزاء هذه السياسة، وقد تمثل ذلك في الاضطرابات التي وقعت في مدينة القدس خلال الفترة ما بين 4-8 أبريل 1920 أثناء احتفال المسلمين بموسم النبي موسى، الذي تصادف مع الاحتفالات الدينية للمسيحيين واليهود، وخلال هذا الاحتفال وقعت الاشتباكات بين العرب واليهود أسفرت عن وقوع العديد من القتلى والجرحى من كلا الدانبين، وقد أظهرت هذه الأحداث مدى تحيز بريطانيا تجاه اليهود إذ قامت الشرطة البريطانية باستخدام كافة أساليب القمع والتنكيل بحق العرب، وقد اتهمت الحكومة كلا من موسى كاظم الحسيني والحاج أمين الحسيني وعارف العارف بإثارة تلك الاضطرابات، فحكمت على الأخيرين بالسجن غيابيا لمدة عشر سنوات مع الأشغال الشاقة غير أنهما تمكنا من الفرار إلى شرق الأردن.

وعزلت موسى كاظم الحسيني عن منصبه في رئاسة بلدية القدس وعينت راغب النشاشيبي بدلا منه.

قامت الحكومة البريطانية على إثر هذه الاضطرابات بتشكيل لجنة تحقيق عسكرية لدراسة الأسباب التي أدت إليها، وكانت هذه اللجنة برئاسة الجنرال بالين، وقد أصبحت تعرف باسمه. وقد جاء في التقرير النهائي للجنة أن أسباب الاضطرابات تعود إلى الأمور التالية:

1- خيبة أمل العربي لعدم تنفيذ وتحقيق وعود الاستقلال التي منحت لهم خلال الحرب العالمية الأولى.

2- اعتقاد العرب بأن وعد بلفور يتضمن إنكارا لحقهم في تقرير مصيرهم وخوفهم من أن إنشاء الوطن القومي يعني الزيادة الهائلة في الهجرة اليهودية التي ستؤدي إلى إخضاعهم للسيطرة اليهودية من الناحية الاقتصادية والسياسية.

3- ازدياد حدة الشعور بالقومية العربية نظرا لوجود الدولة العربية في دمشق والتي كانت موئلا للآمال العربية.

وفي مؤتمر سان ريمو عام 1920 قرر المجلس الأعلى للحلفاء منح بريطانيا حق الانتداب على فلسطين، وبناء على ذلك عينت الحكومة البريطانية السير هربرت صموئيل الصهيوني البريطاني مندوبا ساميا على فلسطين، وحولت الإدارة العسكرية إلى إدارة مدنية، وكان في بداية الأمر تحت رقابة وزارة الخارجية البريطانية ثم أصبحت تتبع مباشرة وزارة المستعمرات وأطلق عليها اسم "حكومة فلسطين" واتخذت من مدينة القدس مقرا لها.

استمرت ولاية صموئيل في فلسطين لمدة خمس سنوات قام خلالها بإصدار العديد من الأنظمة والتشريعات لصالح اليهود، وكان أكثر الأنظمة خطورة في تغيير الوضع القائم في فلسطين هي تلك المتعلقة بالأراضي والهجرة، وذلك لتسهيل الهجرة، وذلك لتسهيل الهجرة اليهودية وتمليك اليهود مساحات واسعة من الأراضي كما منح المؤسسات اليهودية العديد من الامتيازات والمشاريع الاقتصادية حتى يتمكنوا من السيطرة على الموارد الاقتصادية في فلسطين، منها امتياز العوجا الذي منح لبنحاس روتنبرج لاستخدام مياه العوجا لتوليد الطاقة الكهربائية عام 1921 وامتياز شركة الكهرباء الفلسطينية عام 1923 لاستخدام نهر الأردن واليرموك لتوليد الطاقة الكهربائية وتوريدها وامتياز استخراج الأملاح والمعادن من البحر الميت عام 1925.

وفي 22 يونيو عام 1922 أصدر وزير المستعمرات ونستون تشرشل بيانا بشأن السياسة البريطانية تجاه فلسطين عرف باسم الكتاب الأبيض، حيث أكد بأن وعد بلفور لا يعني تحويل فلسطين بجملتها وجعلها وطنا قوميا لليهود بل إنما تعني بأن وطنا كهذا يؤسس في فلسطين، غير أنه أكد أن هذا التصريح الذي حظي بتأييد دول الحلفاء في مؤتمر سان ريمو ومعاهدة سيفر، غير قابل للتغيير، وأشار غلى أن ترقية الوطن القومي اليهودي في فلسطين لا يعني فرض الجنسية اليهودية على أهالي فلسطين بل زيادة رقي الطائفة اليهودية بمساعدة من جمع اليهود في مختلف أنحاء العالم. إلا أنه بين أن وجود الشعب اليهودي في فلسطين هو حق وليس منة مما جعل ضمان إنشاء الوطن القومي اليهودي ضمانا دوليا كما أنه يستند إلى صلة تاريخية قديمة، كما تضمن الكتاب استمرار الهجرة اليهودية مع مراعاة القدرة الاقتصادية للبلاد على استيعاب المهاجرين. ونص على تشكيل مجلس تشريعي للبحث مع الإدارة في الأمور المتعلقة بتنظيم المهاجرة، وأخيرا بين الكتاب استثناء فلسطين من الوعود التي قطعتها الحكومة البريطانية للشريف حسين بشأن الاستقلال.

وهكذا فقد جاء الكتاب الأبيض ليؤكد تصميم الحكومة البريطانية تنفيذ وعد بلفور وإقامة الوطن القومي اليهودي في فلسطين دون الاكتراث بمطالب عرب فلسطين فيما يتعلق بإلغاء وعد بلفور ووقف الهجرة وإقامة الحكومة الوطنية فإذا كان القصد منه تطمين العرب وتهدئة مخاوفهم فقد زادهم قلقا وخيب آمالهم.

وفي 24 يونيو 1922 أقر صك الانتداب البريطاني على فلسطين من قبل عصبة الأمم

وجاء الصك في مقدمة و28 مادة كان معظمها لصالح اليهود والوطن القومي اليهودي، فقد تضمنت المقدمة نص تصريح وعد بلفور ومصادقة عصبة الأمم على الانتداب البريطاني على فلسطين وتخويل بريطانيا بتنفيذ الوعد. وتضمن الصك موادا تتعلق بإنشاء الوطن القومي اليهودي والاعتراف بوكالة يهودية لتكون هيئة عامة لإسداء المشورة إلى إدارة فلسطينية والتعاون معها في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك من الأمور التي قد تؤثر في إنشاء الوطن القومي اليهودي، ويعترف الصك بالجمعية الصهيونية كوكالة دائمة شريطة موافقة الدولة المنتدبة على دستورها (مادة 4) وحدد مسؤوليتين للانتداب البريطاني الأولى تتطلب أن تكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن وضع البلاد في أحوال سياسية واقتصادية تضمن إنشاء الوطن القومي اليهودي، والثانية ترقية مؤسسات الحكم الذاتي وتكون مسؤولة عن صيانة الحقوق المدنية والدينية لجميع سكان فلسطين بغض النظر عن الجنس والدين (مادة2). وطلب من إدارة فلسطين أن تعمل على تسهيل الهجرة اليهودية في أحوال ملائمة وتشجع بالتعاون مع الوكالة اليهودية الاستيطان اليهودي في الأراضي الأميرية والأراضي الموات غير المطلوبة للمقاصد العمومية (مادة 6).

وتضمن الصك أربع مواد تتعلق بالأماكن المقدسة والحفاظ عليها، فقد أنيط بالدولة المنتدبة جميع المسؤوليات المتعلقة بالأماكن والمباني والمواقع المقدسة في فلسطين وضمان الوصول إليها (مادة 13)، وتشكيل الدولية المنتدبة بموافقة من مجلس عصبة الأمم المتحدة لجنة لدراسة وتحديد وتقرير الحقوق والادعاءات المتعلقة بالأماكن المقدسة والطوائف الدينية المختلفة في فلسطين (مادة 4). ويترتب على الدولة ضمان الحرية الدينية لجميع الطوائف شريطة المحافظة على النظام العام والآداب العامة دون تمييز بين السكان على أساس الجنس او الدين أو اللغة (مادة 15)، وتكون مسؤولة عن ممارسة ما يقتضيه أمر المحافظة على النظام العام والحكم المنظم من الإشراف على الهيئات الدينية والجزائية التابعة لجميع الطوائف الدينية المذهبية في فلسطين، ولا يجوز اتخاذ أية تدابير من شانها أن تعمل على إعاقة أعمال هذه الهيئات أو التعرض لها أو إظهار التمييز ضد أي ممثل من ممثليها أو عضو من أعضائها بسبب دينه أو جنسه (مادة 16).

و يتضح من مواد الصك أنها صيغت بشكل يخدم السياسة الصهيونية ويكفل إقامة الوطن القومي اليهودي في فلسطين، فالانتداب جاء ليخدم مصالح الشعوب والدول التي تخضع له حتى تصل إلى مرحلة النضج السياسي والاستقلال التام وليس لتنفيذ وعود سياسية قطعتها على نفسها حكومة الدولة المنتدبة قبل إقرار مبدأ الانتداب من عصبة الأمم. وبالإضافة إلى ذلك فإن المادة الثانية من صك الانتداب تضمنت تعهدين متناقضين لا يمكن التوفيق بينهما إذ ليس من المعقول أن توضع فلسطين في ظروف خاصة لصالح اليهود وهم أقلية دون المساس بحقوق العرب الذين كانوا يشكلون أغلبية السكان.

كما تجاهلت مواد الصك مبادئ الرئيس الأمريكي ولسن بشأن حق الشعوب في تقرير مصيرها والتي أوفدت من أجلها لجنة كنج - كرين عام 1919 حيث كان من ضمن توصياتها رفض إقامة الوطن القومي اليهودي والعدول "عن الخطة" التي ترمي إلى جعل فلسطين حكومة يهودية، واستنتجت بأنه من المستحيل أن يوافق المسلمون والمسيحيون على وضع الأماكن المقدسة تحت رعاية اليهود وذلك لأن الأماكن الأكثر تقديسا عند المسيحيين هي ما له علاقة بالمسيح والأماكن المقدسة التي يقدسها المسلمون غير مقدسة عند اليهود بل مكروهة وبذلك اقترحت اللجنة وضع الأماكن المقدسة تحت إدارة لجنة دولية دينية تكون بإشراف الدولة الوصية وعصبة الأمم.

وبعد أسبوعين من موافقة عصبة الأمم على صك الانتداب البريطاني لفلسطين أصدرت الحكومة البريطانية دستورا لفلسطين في 10 أغسطس، وأصبح نافذ المفعول في 11 سبتمبر 1922 واشتملت مقدمته على نص تصريح وعد بلفور. وتضمن إنشاء مجلس تشريعي يكون برئاسة المندوب السامي لا تنفذ قوانينه إلى بموافقته، وأعطى المندوب السامي صلاحيات واسعة تتمثل في إصدار القوانين والإشراف على الأراضي العمومية وتعيين الموظفين وعزلهم ومنح العفو وإبعاد المجرمين السياسيين.

ومن الواضح أن السلطة العليا وفق الدستور كانت بيد المندوب السامي، بينما لم يكن للعرب الفلسطينيين أية سلطة تذكر حتى أن المجلس التشريعي كانت صلاحياته مقيدة بإدارة المندوب السامي، وبالتالي فلم يكن لهذا المجلس سلطة تنفيذية على الإطلاق ولذلك كان من الطبيعي أن لا توافق اللجنة التنفيذية العربية على هذا الدستور.

ومهما يكن من أمر فإن حكومة الانتداب البريطاني اس

لهجرة والاستيطان اليهودي في فلسطين، والعمل على تسخير القوانين لصالح اليهود وتضييق الخناق الاقتصادي على العرب بالإضافة إلى رفض مطالب عرب فلسطين بشأن التمثيل السياسي وإقامة حكومة وطنية، مما أدى إلى ازدياد حدة التوتر لدى العرب خاصة بعد محاولات اليهود الاعتداء على المقدسات الإسلامية وأراضي الأوقاف في مدينة القدس، الأمر الذي أدى إلى ازدياد نقمة الفلسطينيين على الحكومة.

ثورة البراق 1929

كان السبب الرئيسي في الصدامات التي وقعت بين العرب واليهود. عام 1929يعود للخلافات بين الطرفين حول حائط البراق الذي يعتبر مكانا مقدسا لدى المسلمين واليهود والبراق مكان صغير ملاصق لجدار الحرم الشريف في القدس وقد جرت التقاليد الإسلامية على اعتباره المكان الذي ربط فيه الرسول صلى الله عليه وسلم البراق ليلة الإسراء فاصبح يعرف عند المسلمين بالبراق كما أن الجهات الخارجية التي تحيط بالبراق هي أوقاف إسلامية منذ 700 سنة دون انقطاع ويعتبر أيضا الحرم الشريف مكانا مقدسا وملكا للأمة الإسلامية منذ ثلاثة عشر قرنا ونصف القرن.

أما بالنسبة ليهود فيشكل الحائط جزءا من الحائط الخارجي الغربي لهيكل اليهود القديم ويقدسونه باعتباره البقية الباقية من ذلك المكان المقدس، فقد اعتاد اليهود منذ العصور الوسطى على زيارة هذا المكان في المناسبات الدينية خاصة يوم الصيام المعروف بيوم (تسعة آب) والذي يحتفل به بذكرى خراب آخر هيكل لليهود من قبل هيرودس.

وقد جرت العادة أن يسمح لليهود بزيارة البراق والبكاء على خراب هيكل سليمان دون أية معارضة من قبل المسلمين وذلك من باب التسامح الديني ومن باب أنها مجرد شعائر يؤدونها دون أن يكون لهم أي حق مكتسب في هذا المكان.

وبعد وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني حاول اليهود خلال فترة العشرينات إجراء بعض التغييرات في الوضع القائم، ففي 24 أيلول 1928 وبمناسبة عيد الغفران قاموا بنصب المقاعد أمام الحائط وجلب الكراسي والمصابيح والحصر وتابوت العهد وكتب التوراة وإقامة الستار الخشبي الذي يفصل بين الرجال والنساء، وذلك تمهيدا لإقامة كنيس يهودي في هذا المكان، مما أدى إلى احتجاج المسلمين وتدخل الحكومة البريطانية التي قامت بإزالة الستار ورفع كافة الأغراض التي وضعها اليهود والتي تخالف ما كان معتادا عليه من قبل.

بعد أن أخذ الحاج أمين الحسيني يدعو لعقد مؤتمر إسلامي عام لإثارة الجو الإسلامي في فلسطين والبلاد العربية. وانعقد هذا المؤتمر في أول تشرين الثاني 1928 حيث اتخذ العديد من القرارات من أهمها:

الاحتجاج بكل قوة على أي عمل أو محاولة ترمي إلى إحداث أي حق لليهود في مكان البراق واستنكار ذلك والاحتجاج على كل تساهل أو تغاض أو تأجيل يمكن أن يبدو من الحكومة في هذا المجال.

منع اليهود منعا باتا من وضع أية أداة من أدوات الجلوس والإنارة والعبادة والقراءة وضعا مؤقتا أو دائما في ذلك المكان في أية حالة من الأحوال وأي رف من الظروف ومنعهم من رفع الأصوات وإظهار المقالات بحيث يكون المنع باتا حتى لا يضطر المسلمون إلى أن يباشروا منعه بأنفسهم مهما كلفهم الأمر دفاعا عن هذا المكان المقدس وعن حقوقهم الثابتة لهم فيه.

إبعاد المستر بنتويش الزعيم الصهيوني البريطاني عن منصبة كمدع عام والذي اشتهر بآرائه المتطرفة المعادية للإسلام والمسلمين.

كما قرر المؤتمرون إنشاء جمعية تعرف ب"جمعية حراسة الأماكن المقدسة" على أن يكون مركزها في مدينة القدس وأن تتعاون في مهامها مع "لجنة الدفاع عن البراق الشريف" وأنيط بهذه الجمعية مهام تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي وإنشاء فروع لها في مختلف أنحاء العالم الإسلامي والاتصال مع الجاليات الإسلامية في المهجر.

وفي أواخر تشرين الثاني 1928 أصدرت الحكومة كتابا أبيض رقم 2229عن أحداث البراق لعام 1928 تضمن مسؤولية الحكومة في الحفاظ على حقوق اليهود في أداء الصلاة في الحائط وأن يأخذوا معهم الأشياء الجوهرية التي كان مسموحا بها خلال الحكم العثماني، واقترحت الحكومة في هذا الكتاب على اللجنة التنفيذية الصهيونية والمجلس الإسلامي الأعلى لعقد بروتوكول بين الطائفتين الإسلامية واليهودية لتنظيم القيام بالخدمة الدينية عند الحائط دون إجحاف بحقوق المسلمين الشرعية وعلى منوال يتناسب مع مقتضيات الطقوس الدينية العادية ولياقتها فيما يتعلق بشؤون العبادة.

غير أن الحكومة البريطانية فشلت في التوفيق بين الطرفين لا سيما وأن الخلاف هنا خلاف على مكان مقدس لديهما مما يعني بأن الصدامات ستتجدد مرة أخرى وبشكل أعنف من قبل، ففي 15 آب 1929 وبمناسبة ذكرى إحياء هيكل سليمان قام اليهود بمظاهرة ضخمة في شوارع مدينة القدس واتجهوا إلى حائط البراق حيث رفعوا العلم الصهيوني وأنشدوا النشيد الوطني الصهيوني، الأمر الذي أدى إلى استفزاز مشاعر المسلمين فقاموا في اليوم التالي بمظاهرة مضادة حطموا خلالها منضدة لليهود على رصيف الحائط وأحرقوا أوراق الصلوات اليهودية الموجودة في ثقوب الحائط. فكان هذه الأحداث مقدمة للصدامات الكبيرة التي وقعت بين الطرفين في 23 آب 1929والتي ابتدأت من مدينة القدس وامتدت لتشمل كافة أنحاء فلسطين، وقد أسفرت تلك الصدامات عن وقوع العديد من الضحايا والجرحى من كلا الجانبين، ولم تهدأ إلا بعد تدخل القوات العسكرية البريطانية التي استخدمت كافة أساليب القمع والعنف بحق العرب









في البداية سيتجاهلونك

ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك

ثم يفاوضونك ثم يتراجعون

وفي النهاية ستنتصر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملكة الاحزان
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 4153
العمر : 27
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: ماذا حدث بعد الحرب العالمية الاولى   الأربعاء 08 يوليو 2009, 09:51









لا تعــــــــــــليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا حدث بعد الحرب العالمية الاولى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتديات التاريخ العام :: منتدى التاريخ الحديث-
انتقل الى: