آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تلخيص كتاب تجديد الفكر الإسلامي، محمد عبده ومدرسته، لمـؤلفـه: محمد عماره(كاتب الموضوع سليم السوارية)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سليم جمعة السوارية
طالب جديد
طالب جديد


الدولة : إفتراضي
عدد المساهمات : 2

مُساهمةموضوع: تلخيص كتاب تجديد الفكر الإسلامي، محمد عبده ومدرسته، لمـؤلفـه: محمد عماره(كاتب الموضوع سليم السوارية)   الأحد 11 يوليو 2010, 15:25

تعريف عام بالكتاب



عنوان الكتاب: تجديد الفكر الإسلامي، محمد عبده ومدرسته.



المؤلف : محمد عماره.



عدد الصفحات :178 صفحة.



معلومات خاصة بالنشر : دار الهلال ، سلسلة شهرية لنشر الثقافة بين الجميع , ط1، 1999م، رقم الإيداع : 4987-80، الترقيم الدولي : 5-81-7031-977.



خطة الكتاب:وتضم تمهيداً وستة فصول.



الفصل الأول :بطاقة حياة.



الفصل الثاني: الإصلاح الديني.



الفصل الثالث: الجامعة الإسلامية.



الفصل الرابع: المسألة الاجتماعية.



الفصل الخامس : الإصلاح ... فالثورة..فالإصلاح



الفصل السادس: التربية والتعليم.

















التمهيد :

يذكر المؤلف أنه على مر العصور الإسلامية كان التجديد الديني أمراً وارداً ، بل مقصوداً ومرغوباً وخاصة عندما تتراكم البدع والخرافات والزوائد والإضافات حتى تكاد أن تطمس جوهر الدين وتزيف عقائده الجوهرية ، وأيضا عندما تطرح تطورات الحياة جديداً يتطلب أن تتلاءم معه الأحكام الشرعية المستنبطة من الوصايا والكليات التي اكتفى الإسلام بتقريرها في شؤون الدنيا ، وذلك حتى لا يبدو الدين عاجزاً عن مسايرة الحياة المتطورة باستمرار، ومن أجل ذلك وجب التجديد، و معنى التجديد -كما يذكره محمد عمارة- : هو بعث روح الإخلاص والعمل، ومضاعفة الجهود للنهضة والتقدم في كل المجالات، مع الابتكار والتحديث فيما يحتاج إلى ذلك، كما يعني أيضاً مواكبة التقدم العلمي، ومواجهة التحدي الحضاري، من غير إهمال للتراث، ولا رفض للماضي لذلك وجب أن نبعث ما اْندرس، ونقدم ما يحتاجه الواقع المعاصر، والمستقبل القادم.

و الإمام محمد عبده يشهد له العلماء والمفكرون والكتاب والمنصفون أنه المجدد بحق لعصره الذي عاش فيه، ولم يكن التجديد الذي نادى به هدما للماضي، ولا قضاء على التراث، بل كان جمعا بين الأصالة والمعاصرة، وتوظيفاً للتراث في خدمة العصر، وإخضاع ظواهر العصر الحديثة إلى أحكام الشريعة الغرّاء.



الفصل الاول : بطاقة حياة:-

في هذا الفصل يورد المؤلف ترجمة وافية للإمام محمد عبده ، مع التركيز على الظروف البيئية التي أثَّرت على النواحي الفكرية عنده.

- في الجامع الأحمدي

وُلد الإمام "محمد عبده" في عام (1849م) لأب تركمانّي الأصل، وأمَّ مصرية تنتمي إلى قبيلة "بني عَدي" العربية، ونشأ في قرية صغيرة من ريف مصر هي قرية "محلة نصر" بمحافظة البحيرة.

أرسله أبوه- كسائر أبناء قريته- إلى الكُتّاب، حيث تلقّى دروسه الأولى على يد شيخ القرية، وعندما شبَّ الابن أرسله أبوه إلى "الجامع الأحمدي"- جامع السيد البدوي- بطنطا، لقربه من بلدته؛ ليجوّد القرآن بعد أن حفظه، ويدرس شيئًا من علوم الفقه واللغة العربية.

وكان محمد عبده في نحو الخامسة عشرة من عمره، وقد استمر بالتردد على "الجامع الأحمدي" قريبًا من العام ونصف العام، إلا أنه لم يستطع أن يتجاوب مع المقررات الدراسية ونظم الدراسة العقيمة التي كانت تعتمد على المتون والشروح التي تخلو من التقنين البسيط للعلوم، وتفتقد الوضوح في العرض، فقرر أن يترك الدراسة ويتجه إلى الزراعة، ولكن أباه أصر على تعليمه، فلما وجد من أبيه العزم على ما أراد وعدم التحول عما رسمه له، هرب إلى بلدة قريبة فيها بعض أخوال أبيه.

مع الشيخ درويش خضر

وهناك التقى بالشيخ الصوفي "درويش خضر"- خال أبيه- الذي كان له الأثر الأكبر في تغيير مجرى حياته.وكان الشيخ درويش متأثرًا بتعاليم السنوسية التي تتفق مع الوهابية في الدعوة إلى الرجوع إلى الإسلام الخالص في بساطته الأولى، وتنقيته مما شابه من بدع وخرافات.

واستطاع الشيخ "درويش" أن يعيد الثقة إلى محمد عبده، بعد أن شرح له بأسلوب لطيف ما استعصى عليه من تلك المتون المغلقة، فأزال طلاسم تلك المتون القديمة وتعقيدتها وقرّبها إلى عقله بسهولة ويسر.

وعاد محمد عبده إلى الجامع الأحمدي، وقد أصبح أكثر ثقة بنفسه، وأكثر فهمًا للدروس التي يتلقاها هناك، بل لقد صار "محمد عبده" شيخًا ومعلمًا لزملائه يشرح لهم ما غمض عليهم قبل موعد شرح المعلم .

وهكذا تهيأ له أن يسير بخطى ثابتة على طريق العلم والمعرفة بعد أن عادت إليه ثقته بنفسه.

في الأزهر

انتقل محمد عبده من الجامع الأحمدي إلى الجامع الأزهر عام ( 1865م)، وقد كان الأزهر غاية كل متعلم وهدف كل دارس، فدرس الفقه، والحديث، والتفسير، واللغة، والنحو، والبلاغة، وغير ذلك من العلوم الشرعية واللغوية، اثني عشر عامًا، حتى نال شهادة العالمية سنة ( 1877م).







.

رجال في حياة الإمام

تأثر الشيخ "محمد عبده" بعدد من الرجال الذين أثْروا حياته وأثّروا فيها، وكان من أولهم الشيخ "درويش خضر" الذي كان يلتقي به في إجازته من كل عام،وهو الذي ساعده على تجاوز حدود العلوم التي درسها بالأزهر، ونبهه على ضرورة الأخذ من كل العلوم .

ومن ثم فقد اتصل "محمد عبده" بالرجل الثاني الذي كان له أثر كبير في توجيهه إلى العلوم العصرية، وهو الشيخ "حسن الطويل" الذي كانت له معرفة بالرياضيات والفلسفة، وكان له اتصال بالسياسة، وعُرف بالشجاعة في القول بما يعتقد دون رياء أو مواربة.

وقد حركت دروس الشيخ "حسن الطويل" كوامن نفس محمد عبده، ودفعته إلى البحث عن المزيد، وقد وجد ضالته أخيرًا عند السيد "جمال الدين الأفغاني".

صداقة ووئام بين الأفغاني والإمام

كان الأفغاني يفيض ذكاء وحيويةً ونشاطاً، فهو دائم الحركة، دائم التفكير، دائم النقد، دائم العطاء، وكان محركًا للعديد من ثورات الطلاب ومظاهراتهم؛ فقد وهب نفسه لهدف أسمى وغاية نبيلة هي إيقاظ الدولة الإسلامية من سُباتها، والنهوض بها من كبوتها وضعفها، فعمل على تبصرة الشعوب بحقوقها من خلال تنوير عقول أبنائها.

ووجد "الأفغاني" في "محمد عبده" الذكاء وحسن الاستعداد، وعلو الهمة، فضلا عن الحماسة في الدعوة إلى الإصلاح، ورأى "محمد عبده" من خلال "الأفغاني" الدنيا التي حجبتها عنه طبيعة الدراسة في الأزهر. وتلازم الشيخان، ونشأت بينهما صداقة صافية، وساد بينهما نوع من الوئام والتوافق والانسجام على أساس من الحب المتبادل والاحترام والتقدير.

الإمام معلمًا

بعد أن نال "محمد عبده" شهادة العالميَّة من الأزهر، انطلق ليبدأ رحلة كفاحه من أجل العلم والتنوير، فلم يكتف بالتدريس في الأزهر، وإنما درّس في "دار العلوم" وفي "مدرسة الألسن"، كما اتصل بالحياة العامة،وكانت دروسه في الأزهر في المنطق والفلسفة والتوحيد، وكان يُدرّس في دار العلوم مقدمة ابن خلدون، كما ألّف كتابًا في علم الاجتماع والعمران ،واتصل بعدد من الجرائد، فكان يكتب في "الأهرام" مقالات في الإصلاح الخلقي والاجتماعي، فكتب مقالا في "الكتابة والقلم"، وآخر في "المدبر الإنساني والمدبر العقلي والروحاني"، وثالثا في "العلوم العقلية والدعوة إلى العلوم العصرية".







مواقفه السياسية:

انضم الشيخ محمد عبده في صفوف المعارضة، للمطالبة بالحريات الدستورية وكان ذلك في عهد الخديوي إسماعيل، وما لبث أن خُلع إسماعيل وتولى ابنه الخديوي توفيق الذي شعر بخطر الرجلين، فقام نفي جمال الدين الأفغاني إلى باريس، واشتدت معارضة محمد عبده للخديوي الجديد، والاحتلال الإنجليزي، فنُفي إلى بيروت، واستدعاه جمال الدين الأفغاني إلى باريس، وأسسا معاً جمعية العروة الوثقى، وكانت ذات صبغة سياسية، ثم أصدرا معاً جريدة العروة الوثقى عام 1884م وقد كان لهذه الجريدة أثر كبير في العالم الإسلامي، ولكن لم يصدر منها سوى ثمانية عشر عدداً. وافترق الرجلان ثانية وعاد الشيخ محمد عبده إلى بيروت،ثم عفا عنه الخديوي فرجع إلى مصر.

وفاته :

كانت وفاته في الإسكندريه في عام 1905 عن عمر يناهز سبعةً وخمسين عاماً.

مؤلفـاته:

1- رسالة التَّوحيد.

2- شرح مقامات بديع الزمان الهمذاني.

3- نهج البلاغة.

4- الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية.



الفصل الثاني : الإصلاح الديني

وفي هذا الفصل يوضح صاحب الكتاب منهج الإمام محمد عبده في مجال الإصلاح الديني. ولا يراد بالتجديد الديني تغيير حكم من الأحكام، أو أصل من الأصول، وإنما يراد بالتجديد بعث ما اٌندرس، وبيان الرأي الديني والشرعي فيما استجد في الحياة من ظواهر وأمور.

وقد دخل الإمام محمد عبده العديد من المعارك الفكرية في سبيل الدعوة إلى التجديد؛ لأنَّ في مواجهة الدعوة إلى التجديد دعاة يدعون إلى الجمود والانغلاق.

ولاَمَ المسلمين على عدم تقدمهم في مجال الصناعة الحربية وابتكار آلاتها، وأن غيرهم قد سبقهم في هذا المضمار، مع أن المسلمين هم أول الناس بالتقدم العلمي والصناعة الحربية. أمَّا التقدم العلمي؛ فلأن أول آية نزلت من القرآن الكريم كانت دعوة للعلم والمعرفة والقراءة وحملت مفاتيح الحضارة الإسلامية، حيث قال الله تعالى في أولى آيات القرآن نزولاً، قال سبحانه: )اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).

أما بالنسبة للصناعات الحربية: فلقول الله سبحانه وتعالى: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُون)

فقد أمر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة المؤمنين أن يعدوا لأعدائهم ما استطاعوا من قوة، وأن يبذلوا أقصى ما في الوسع الإنساني، دفاعا عن الدين والوطن والأرض والعرض، وأن يأخذوا بأسباب العلم الحديث، وبكل جديد في عالم المعرفة والصناعة، وكل ما فيه قوة المؤمنين وهيبتهم والمحافظة على البلاد الاسلامية.

وقد أسس الإمام محمد عبده دعوته للتجديد على مجموعة من الأسس ، رأى أنها ضرورية في مسيرة التجديد ، وهي :-

1- التخلي عن رذائل الجهل والتقليد والخرافات:

فدعا إلى المزيد من نشر التعليم الذي يقضي على الجهل والأمية، وكلما ازدادت ساحة العلم والتعليم في مجتمع ازدادت ساحة النهضة والتجديد، ومن هنا أخذ يدعو إلى العلم وإلى انتشار مؤسساته ودوره، وإلى إصلاحه وتطويره، وإلى تحريره من الكتب التي تنشر المعلومات الخاطئة، أو الخرافات البعيدة عن الحق، وناهض في دعوته التقليد وفهم الدين على طريقة سلف الأمة قبل ظهور الخلاف.

2- إصلاح أساليب اللَّغة العربية":

ومما لا شك فيه أنها دعوة تتسق مع ما دعا إليه الإسلام وما حذر منه القرآن الكريم من سلوك طريق التقليد، وما حذر منه الرسول من مخاطر التقليد حيث جاء عن حذيفة قال: قال رسول الله : "لا تكونوا إمعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا".

وقد نعى القرآن الكريم على أولئك الذين وقعوا أسرى العادة والإلف لتجافيهم عن الحق، وضرب مثلهم بمن ينادى على حيوان يسمع الصوت ولا يفهم له معنى فهم في انهماكهم في التقليد الأعمى ووقوعهم فريسة التبعية البلهاء كمثل الصم والبكم قال الله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُون).

يراى محمد عمارة أنَّ هذا الصنف من الناس لم يعط نفسه استقلالها، ولم يمنحها حريتها في البحث عن الحق، وإنما حبسها بين أسوار التقاليد الموروثة توبقها العادات البالية، وتمتهن كرامتها وإنسانيتها.

3-الدعوة إلى التحلي بالعلم واحترام العقل والتفكير:

قال الإمام محمد عبده: "والعقل من أجل القوى، بل هو قوة القوى الإنسانية وعمادها، والكون جميعه هو صحيفته التي ينظر فيها، وكتابه الذي يتلوه، وكل ما يقرؤه فيه فهو هداية إلى الله، وسبيل للوصول إليه"

وهنا ينبه على أهمية استخدام العقل الذي وهبنا الله تعالى إياه فهو الذي يميز بين الخير والشر والحق الباطل والنافع والضار، وبدونه لا يكون الإنسان إنسانا، إنه قوة القوى الإنسانية وعمادها، ويشير إلى أن العقل ينظر في كتاب الكون المفتوح فيهتدي إلى الله سبحانه وتعالى. ولكن العقل وحده غير كاف؛ إذ إن الله تعالى لم يترك الناس لعقولهم فحسب ليهتدوا بها إلى خالقهم ودينهم وما يجب عليهم، بل أرسل الرسل مبشرين ومنذرين وأنزل الكتب السماوية لهداية الخلق وإرشادهم وتصحيح أوضاعهم وتشريع ما ينفعهم ويرشدهم.

4- الجمع بين الأصالة والمعاصرة

الإسلام يدعو إلى العلم ويحث عليه، ويرحب بالعلم الحديث واكتشافاته، فلا خصومة بين الدين والتقدم العلمي، بل إن الإسلام هو دين العلم حث عليه وأمر بالسير إليه والنظر لما في الكون من أسرار.

إن التراث له أهميته في مجال التجديد، كما أن المعاصرة لها أهميتها كذلك، وليس معنى التجديد أن ننقطع عن تراثنا؛ إذ هو الأساس والموجه إلى المستقبل وإلى التجديد، ولكن لا يقع المجتمع فريسة التقليد لذا دعا الشيخ محمد عبده إلى تحرير الفكر من قيد التقليد، وقال في هذا الصدد: "ارتفع صوتي بالدعوة إلى أمرين عظيمين: الأول تحرير الفكر من قيد التقليد وفهم الدين على طريقة سلف الأمة قبل ظهور الخلاف، والأمر الثاني إصلاح أساليب اللغة العربية".

والتجديد الذي يدعو إليه الإمام محمد عبده ودعوته إلى الإصلاح والجمع بين الأصالة والمعاصرة، كل ذلك يقوم على أسس من تعاليم الإسلام، حتى لا يكون هناك إفراط في مجال التجديد وتحكيم العقل فيحدث إفلات من تعاليم الدين، كما أنه في الوقت نفسه لا يتلبث الناس بالجمود ويظلون كما هم دون تقدم أو تطوير أو تجديد، بل إن الدين حاكم على كل تقدم وتجديد حيث لا يحدث شطط. أو إفراط أو تفريط.



الفصل الثالث : الجامعة الإسلامية

يذكر المؤلف أنه في الفترة التاريخية التي عاش فيها الأستاذ الإمام كانت قضية (الجامعة الإسلامية) من القضايا الفكرية، وقضايا السياسة العملية المطروحة للبحث والجدل فقامت لها تيارات وأحزاب ، وعارضتها تيارات وأحزاب وعرضت من مواقع متباينة ، ولغايات وأهداف متباينة أيضاً. ولكن الذي جمع كل هذا الخليط المتنافر الذي نادى بها هو هذا الشعار، ( الجامعة الإسلامية ).



و موقف الإمام من هذه القضية كما يذكر صاحب الكتاب يتلخص بموضوعين هما:

1- الموقف من طبيعة السلطة السياسية في المجتمع، هل هي سلطة دينية ؟ أم مدنية ؟ ورأي الإسلام، كما فهمه الإمام، في هذا الموضوع .

2- الموقف من السلطنة العثمانية ، ومدى حقها وإمكانياتها في حكم البلاد العربية استناداً إلى جامعة الدين .

أما طبيعة السلطة السياسية في المجتمع، وهل هي سلطة دينية أم مدنية ؟ فقد رفض محمد عبده أن يكون الدين الإسلامي نصيراً لقيام سلطة دينية في المجتمع بأي وجه من الوجوه وبأي شكل من الأشكال، ويقيم على ذلك الحجج ويقدم لذلك البراهين.

فهو يقول مثلاً " أنه ليس في الإسلام سلطة دينية، سوى سلطة الموعظة الحسنة والدعوة إلى الخير و التنفير عن الشر، وهي سلطة خولها الله لأدنى المسلمين يقرع فيها أنف أعلاهم، كما خولها لأعلاهم يتناول بها من أدناهم.

أما موقفه من السلطنة العثمانية ، وحق الأتراك في أن تستمر سلطتهم على العرب باسم جامعة الدين والملة، فإنه موقف يكشف لنا عن صفحة أخرى في كتاب فكره القومي ، وعن ملامح لفكر عربي قومي يستحق الاستخلاص والتأمل والدراسة ، على ضوء عصره وما صاحبه من ظروف وملابسات .

محمد عبده لم يكن من أنصار زوال الخلافة العثمانية، ولكنه من أنصار إصلاحها وتجديد شبابها على أن تقف عند حدود السلطة والروحية، التي تلعب دورها في التضامن الإسلامي ودفع حركة الترقي الشرقية إلى الإمام.



الفصل الرابع : المسألة الاجتماعية :

يوضح صاحب الكتاب أنه خلال ثلاثة أشهر (من ديسمبر سنة 1899م حتى 21 فبراير 1900م ) شهدت مصر أكبر وأطول إضراب قام به عمالها ضد الشركات الرأسمالية الاستغلالية – التي كان الأجانب يسيطرون على معظمها – وهو الإضراب الذي عرف يومئذ باعتصاب لفافي السجائر،فلقد شارك فيه ما يزيد على 30000 من العاملين بصناعة السجائر ، وخاصة في شركة ماتوسيان.



ويضيف أن هذا الإضراب الذي استقبل به العمال المصريون مطلع القرن العشرين ،ليس حدثاً تؤرخ به نشأة حركتهم النقابية فقط، وإنما هو حدث هام يجب أن نؤرَّخ به ربط المسألة الاجتماعية،والظلم الاجتماعي بالنظام الرأسمالي وطبيعته الفردية والتفكير في طريق غير الرأسمالي، تقف فيه السلطة والدولة إلى جانب الجماهير، ذلك التفكير الذي بدأ يومئذ جنيناً متواضعاً، أصبح اليوم الفلسفة الشعبية للمجتمع الذي نعيش فيه.



أمَّا موقف الإمام من مشروعية تدخل الدولة في الإقتصاد ، والتحكيم بين العمال وأصحاب الأعمال كان بإصداره فتوى تعد الأولى من نوعها في الإسلام تقرر أن روح الإسلام ضد الفلسفة الفردية التي يقوم عليه النظام الرأسمالي،وأنَّ روح هذا الدين توجب على الحكومة التدخل في الشؤون الاقتصادية لمصلحة جماهير المحكومين ، سواء كان ذلك بإقامة الصناعات وإدارتها ، أم بتحديد أسعار السلع التجارية ، و بإنصاف العمال عن طريق رفع أجورهم ، أو تقليل ساعات عملهم ، أو بالأمرين معاً. وحول هذه القضايا الهامة تقول كلمات الأستاذ في فتواه:" أنَّه يوجد في أصول الأحكام الإسلامية:

إنَّ القيام بالصناعات من فروض الكفاية ، أي يجب على الأمة أن يكون منها من يقوم بالصناعات الضرورية لقوام المعيشة ، أو الدفاع عن حوزتها ، فإذا تعطلت الصناعات وجب على القائم بأمر الأمة أن يتخذ السبيل إلى إقامتها بما يرفع الضرورة والحرج عن الناس .

وكذلك إذا تحكم باعة الأقوات ورفعوا أثمانها إلى حد فاحش وجب على الحاكم ، في كثير من المذاهب الإسلامية أن يضع حداً للأثمان التي تباع بها . وهذا يدخل الحاكم في شؤون الخاصة وإعمالهم إذا خشي الضرر العام في شيء من تصرفهم.

فإذا اعتصب العمال في بلد ، واضربوا عن الاشتغال في عمل تكون ثمرته من ضروريات المعيشة فيه، وإن كان ترك العمل يفضي إلى شمول الضرر ، كان للحاكم أن يتدخل في الأمر ، وينظر بما حوله من رعاية المصالح العامة ، فإذا وجد الحق في جانب العمال وأن ما يكلفون به من قبل أرباب الأموال مما لا يستطاع عادة ، ألزمهم بالرفق ، سواء في الأجر أو النقص في مدة العمل ، أو إياهما معاً" .



ومما سبق من فكر الامام محمد عبده يستنتج المؤلف عدة أفكار وهي:

1- إيمانه بالتكافل بين الأمة، وضرورة " الجماعية " لحياة الإنسان

2- اعتباره أن الظلم الاقتصادي هو أشد أنواع الظلم الذي يقع على الإنسان من أخيه الإنسان.

3- تنبيهه على المخاطر التي تحدق المجتمعات من جراء تحكم سلطان رأس المال فيه.

4- تحديده لما يجب على الأثرياء في مجال الإنفاق العام، ونظرته لطبيعة الملكية، وموقفه من الإشتراكية وعلاقتها بالإسلام.

وهي أفكار ومواقف حدد بها الإمام تصوره للسلبيات التي يجب القضاء عليها ، والايجابيات التي يجب العمل لإقامتها وتثبيتها في حياة الناس الاجتماعية منذ ما يقرب من قرن من الزمان .









الفصل الخامس : الإصلاح ..فالثورة .. فالإصلاح .

يذكر صاحب الكتاب أن الإمام محمد عبده شرع في آخر حياته بكتابة ترجمة ذاتية له، وفيها حدد بوضوح الأهداف التي سعى إليها وعمل من أجلها، فقال " ارتفع صوتي بالدعوة إلى أمرين عظيمين:



الأول : تحرير الفكر من قيد التقليد، وفهم الدين على طريقه سلف الأمة قبل ظهور الخلاف ، والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعها الأولى ، واعتباره من ضمن موازين العقل البشري ... وانه على هذا الوجه يعد صديقاً للعلم ، باعثاً على البحث في إسرار الكون ، داعيا إلى احترام الحقائق الثابتة ، مطالباً بالتعويل عليها في أدب النفس وإصلاح العمل، كل هذا أعده أمراً واحداً وقد خالفت في الدعوة إليه رأي الفئتين العظيمتين اللتين يتركب منهما جسم الأمة : طلاب علوم الدين ومن على شاكلتهم ، وطلاب فنون هذا العصر ومن هو في ناحيتهم ...



أما الأمر الثاني: فهو إصلاح أساليب اللغة العربية في التحرير، سواء كان في الخطابات الرسمية بين دواوين الحكومة ومصالحها، أو في ما تنشره الجرائد على الكافة، منشأ أومترجم من لغات أخرى، أو في المراسلات بين الناس... "



وفي صدد ما سبق يذكر محمد عمارة، أن السياسة كانت من أجل الأهداف، وأن الهدف الأول تحرير الفكر من التقليد، والسلفية المستنيرة في فهم الدين، واستخدام العقل في إقامة صداقة وطيدة بينه وبين العلم، كان هو جوهر السياسة والإصلاح السياسي كما فهمه الإمام ودعا إليه، ظلّ يعمل له في كل لحظة عاشها وكلمة كتبها، ومعركة خاضها ، منذ أن لقي أستاذه الأفغاني وتتلمذ عليه سنة 1871م حتى وفاته سنة 1905م .



ولكن هناك " نوعاً آخر من السياسة والعمل السياسي ، يتعلق بعلاقة الحاكمين بالمحكومين ، وما يمكن أن نسميه " العمل السياسي المباشر واليومي " . وهو غير مقطوع الصلة بذلك الذي تحدث عنه الإمام، متميز عنه بالتأكيد، ولذلك كان محمد عبده يسميه أحيانا ( بالسياسة العليا ).

وقد اشتغل الإمام بهذا اللون ومارس العمل في ميدانه ردحاً من الزمن ، وبالذات في مرحلتي حياته : تلك التي سبقت انضمامه لعرابي و"حزب الجهادية ، وتحالفه معهم ، وتلك التي عاصرت الثورة بعد هزيمتها ، ثم فترة المنفى– من الناحية الشكلية فقط – لأن الهزيمة العرابية وما تبعها قد جعلت الرجل يلعن هذا اللون من السياسة ويركز كل جهده على الهدفين اللذين حددهما لنا ، مؤمناً أن الهدف الأول هو السبيل الأمثل – بالصبر والمثابرة ومن خلال القرون والأجيال – إلى إصلاح علاقة الحاكم بالمحكوم ، ورفع الظلم السياسي من حياة الناس.



وعن هذه السياسية العليا واشتغاله بها وتجربته فيها ، يستدرك الإمام في حديثه عن أهدافه التي ارتفع بها صوته ، فيقول " وهناك أمر أخر ، كنت من دعاته ، والناس جميعا في عمى عنه وما أصابهم الوهن والضعف والذل ً إلا بخلو مجتمعه منه ، وذلك هو التمييز بين ما للحكومة من حق الطاعة على الشعب، وما للشعب من حق العدالة على الحكومة، نعم كنت فيمن دعا الأمة المصرية إلى معرفة حقها على حاكمها – وهي هذه الأمة التي لم يخطر لها هذا الخاطر على بال من مدة تزيد على عشرين قرناً ، دعوناها إلى الاعتقاد بأن الحاكم – وإن وجبت طاعته – هو من البشر الذين يخطئون ، وتغلبهم شهواتهم ، وانه لا يرده عن خطئه ولا يوقف طغيان شهواته إلا نصح الأمة له بالقول والفعل ... وجهرنا بهذا القول والاستبداد في عنفوانه والظلم قابض على صولجانه ، ويد الظلم من حديد ، والناس كلهم عبيد له .



نعم .. إنني في كل ذلك لم أكن الإمام المتبع ولا الرئيس المطاع، غير أنني كنت روح الدعوة. وهي لا تزال بي في كثير مما ذكرت قائمة، ولا ابرح أدعو إلى عقيدة في الدين، وأطالب بإتمام الإصلاح في اللغة وقد قارب.

ويقول أيضا" أما أمر الحكومة والمحكوم فتركته للقدر يقدره، وليد الله بعد ذلك تدبره، لأنني قد عرفت انه ثمرة تجنيها الأمم من غراس تغرسه وتقوم على تنميته السنين الطوال، فهذا الغراس هو الذي ينبغي أن يعني به الآن والله المستعان "



فهو يعلن أن أمر الاشتغال بالسياسة العليا والعمل السياسي المباشر ، والعلاقة المباشرة بين الحاكم الذي بدأه في الإصلاح الديني والفكري ، والإصلاح اللغوي هو الذي سيثمر – بعد السنين الطوال – تلك الثمرة المرجوة من وراء الاشتغال بهذه السياسة العليا وعلاقة الحاكم بالمحكوم "

ذلك هو مذهبه الذي يجب الاحتكام إليه كمعيار نقيس به موقفه الفكري والعملي وتلك هي أهدافه التي يتم على أساسها الحساب بعد الدراسة الموضوعية لأفكاره ومواقفه التي مارس فيها تطبيق هذه الأفكار، على حد تعبير المؤلف.



الفصل السادس : التربية والتعليم

يفسر محمد عمارة النظرة الشاملة إلى الفكر الذي قدمه محمد عبده في موضوع التربية والتعليم، بأنه صاحب نظرة مثالية غير واقعية ، في هذا الحقل من حقول الإصلاح ، فهو عندما اعتقد أن التربية والتعليم هي العصا السحرية التي تغير كل شيء ، وتبدل كل سلبي فتجعله ايجابياً ، وتعدل كل منقوص فتجعله كاملاً، وتطلق كل مقيد فتجعله متحرراً . أغفل بذلك الجوانب الأخرى في حياة المجتمع، والمشاكل العديدة التي لابد من أن يسير المصلحون أو الثوار في حلها جنباً إلى جنب مع الإصلاح التربوي أو النهضة بالتعليم.



فالتربية لا تكفي لوجود حياة أسرية سعيدة ومستقرة ، إذ لابد من حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية التي تطحن الأسرة ، وتلقى في طريق سعادتها واستقرارها بالأشواك والعقبات،ولا تكفي أيضا للحاق بالأمم المتقدمة ، إذ لابدمن خلق المناخ الصالح للتربية منتج الدخول في معارك عديدة ضد ما يعترض قيام هذا المناخ من عقبات ومعوقات ، كما لابد من تحديد أي أنواع التربية والتعليم هو، أمر يتوقف على تحديد ماهية التقدم وارتباط معاييره بالعصر الذي نعيشه، والمهام التي على المجتمع ان ينجزها في هذه المرحلة المحددة من مراحل نموه وتطوره.



ونحن نفتقد هذه النظرة الشاملة عند دراسة فكر الرجل في هذا الميدان، ويبدو أن تجربته الفردية الخاصة كانت الأنموذج الذي صدر عنه وتصوره، وملك عليه لبه وهو يتحدث عن هذا الموضوع.

فهو فلاح تزوج في القرية وطمح ، بل وناضل من اجل أن يعمل فلاحاً في الأرض، ولكن الأفاق الفكرية والسلوك التربوي اللذين استفاد هما من أستاذه جمال الدين الأفغاني قد جعلا منه أحد عقول الأمة العربية والإسلامية الأكثر بروزاً وتحليقاً في سماء عصره ، ولقد انتقلت به التربية من المشاركة في الفلاحة إلى مشاركة الأنبياء والشهداء والصديقين في بعض مراتب الفكر والحكمة،كما يقول.

سيطرت على نظرة الرجل إلى موضوع التربية تجربته الذاتية هذه، فاعتبر " أن الإنسان لا يكون أنساناً حقيقياً إلا بالتربية، وهي عبارة عن السعادة الحقيقية فإذا تربى أحب نفسه لأجل أن يحب غيره وأحب غيره لأجل أن يحب نفسه " .























نقد الكتاب

ومن خلال تلخيص الكتاب، توصلت إلى عدة نتائج يمكن إجمالها بما يلي

1- هذه الدراسة تعد من الدراسات المهمة ، التي توضح تعاليم الإمام محمد عبده في تحرير الفكر من قيد التقليد ، وفهم الدين على طريقة سلف الأمة ، قبل ظهور الخلاف ، والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعها الأولى ، واعتباره من ضمن موازين العقل البشري التي وضعها الله لترد من شططه وتقلل من خلطه وتخبطه ، لتتم حكمة الله في حفظ نظام العالم الإنساني ، وأنه على هذا الوجه يعد صديقاً للعلم ، باعثاً على البحث في أسرار الكون ، داعياً إلى احترام الحقائق الثابتة ، مطالباً بالتعويل عليها في آداب النفس وإصلاح العمل ، كل هذا أعده أمرا واحداً.

2- يفتقد المؤلف إلى النظرة المفصلة إلى فكر الإمام محمد عبده فتراه يعطينا خلال سطور الكتاب إلىنظرةً الشمولية لفكره دون التطرق إلى التفاصيل وعمل نوع من المقارنة بينه وبين غيره من المصلحين، وهذا ينافي المنهجية العلمية.

3- يلاحظ عدم وجود قائمة بثبت المصادر والمراجع في نهاية الكتاب ولعل ذلك عائد الى أنه يقوم بدراسة فكر الإمام من خلال إعماله الكاملة، وهذا ينافي المنهجية العلمية يجب التطرق إلى المصادر الأخرى التي تتكلم عن محمد عبده وما نظرتها إليه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
VIP
VIP


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
الجامعة : جامعة الإسكندريه
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 1076
العمر : 25
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: تلخيص كتاب تجديد الفكر الإسلامي، محمد عبده ومدرسته، لمـؤلفـه: محمد عماره(كاتب الموضوع سليم السوارية)   الإثنين 12 يوليو 2010, 08:21

جزاك الله خيرا على هذا المجهود








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed
طالب ماسى
طالب ماسى


الدولة : إفتراضي
المدينة : مالهاش وجود ع الخريطة
الجامعة : أخر
الكلية : كليات أخرى
الفرقة : أخر
قسم : تاريخ تخصص جراحة مومياوات
الشعبة : شعبة نساء وتوليد
عدد المساهمات : 1026
العمر : 31
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: تلخيص كتاب تجديد الفكر الإسلامي، محمد عبده ومدرسته، لمـؤلفـه: محمد عماره(كاتب الموضوع سليم السوارية)   الإثنين 12 يوليو 2010, 18:13

موضوع رائع
شكرا ع المجهود وف انتظار المزيد








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تلخيص كتاب تجديد الفكر الإسلامي، محمد عبده ومدرسته، لمـؤلفـه: محمد عماره(كاتب الموضوع سليم السوارية)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتديات التاريخ العام :: منتدى التاريخ الحديث-
انتقل الى: