آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البوسنه والهرسك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وفاء
VIP
VIP


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
الجامعة : جامعة الإسكندريه
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 1076
العمر : 24
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: البوسنه والهرسك   السبت 05 يونيو 2010, 08:42

التاريخ القديم للبوسنه والهرسك

يرجع تاريخ استيطان البشر في البوسنة إلى العصر الحجري الحديث. وفي أوائل العصر البرونزي أتى إليها أناس أكثر عدوانية من سكان العصر الحجري الحديث، ويعتقد بأنهم إيليريون وهم أوائل الأصول هندو-أوروبي ثم جاءت هجرات السلت إليها في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد فطردوا سكانها من الشعوب الإليريينة من تلك المناطق، ولكن بقي فيها الكثير منهم مم اختلط مع القادمين الجدد. هناك نقص واضح من الأدلة في تلك الحقبة التاريخية، ولكن بشكل عام سكن تلك المنطقة أناس عديدون ممن يتكلمون لغات مختلفة. وفي بدايات سنة 229 قبل الميلاد بدأ التوتر والمشاكل تظهر ما بين الإليريون والرومان، لكن الرومان لم يتمكنوا من استكمال ضم تلك المنطقة إلا في سنة 9 م. وفي العهد الروماني بدأ يقطن فيها ساكنين جدد من الناطقين باللاتينية من جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية، وشجعوا الجنود الرومان المتقاعدين بالسكن في هذه المنطقة[. في تلك الفترة كانت البوسنة جزء من إيليريا حتى مجيء الاحتلال الروماني. وبعد تقسيم الإمبراطورية ما بين سنة 337 و395، ألحقت دالماسيا وبانونيا بالإمبراطورية الرومانية الغربية. وهناك ادعاءات تقول بأن تلك المنطقة قد تم غزوها من قبل القوط الشرقيون في 455م. ثم تغير حكامها لاحقا ما بين الآلان والهون. ولم يأت القرن السادس إلا وقد غزاها الإمبراطور جستنيان الأول وضمها للإمبراطورية البيزنطية. وفي القرن السادس غزا الأڤار مناطق السلاف في أوروبا الشرقية.



البوسنه فى العصور الوسطى

تتضارب المعلومات الحديثة مع ندرتها عن الحالة السياسية في غرب البلقان خلال بداية العصور الوسطى. فعند وصول السلاف إلى تلك المناطق جالبين معهم نظامهم الاجتماعي القبلي الذي انهار أمام النظام الإقطاعي مع تغلغل الفرنجة في تلك المنطقة أواخر القرن التاسع ميلادي. وخلال تلك الفترة كان التبشير في مناطق السلاف الجنوبيين يجري على قدم وساق. لذا فالبوسنة فبحكم موقعها الجغرافي والتضاريسي كانت من أواخر المناطق التي اعتنقت المسيحية، مع أنها نشئت من المراكز الحضرية على طول الساحل الدلماشي. وقد توزعت السيطرة على البوسنة خلال قرنين التاسع والعاشر ما بين إمارتي صربيا وكرواتيا، لكن الظروف السياسية في أواسط العصور الوسطى التي أدت إلى المنافسة على استحواذ المنطقة ما بين مملكة المجر والإمبراطورية البيزنطية. فبعد تبدل القوى في القرن الثاني عشر وجدت البوسنة نفسها أنها خارج من أي سيطرة فبرزت كدولة مستقلة باسم إمارة محلية أو (بان). أبرز أول ملك بوسني كان هو بان كولين، حكمها لمدة ثلاثة عقود ساد خلالها السلام والاستقرار في البلاد وعزز اقتصاد البلاد عن طريق المعاهدات مع البندقية وراجوزا. حكمه يمثل بداية لمشكلة الكنيسة البوسنية، فقد تم اتهام الطائفة المسيحية من الأهالي الأصليين بالهرطقة من كلا من الكنيسة الرومانية والكنيسة الصربية. وردا للمحاولات الهنغارية في استخدام السياسة الكنسية في تلك القضية كمحاولة لإستعادة سيطرتها على البوسنة، فقد عقد كولين مجلسا لقادة الكنائس المحليين ليتخلى عما أسماه بالبدع واعتناق الكاثوليكية سنة 1203. وعلى الرغم من هذا فلا تزال الطموحات الهنغارية على البوسنة قوية حتى بعد وفاة كولين سنة 1204 بفترة طويلة، لكنها توقفت بعد محاولة فاشلة لاحتلالها سنة 1254.

وبعد ذلك اتسم تاريخ البوسنة وحتى أوائل القرن الرابع عشر بالصراع على السلطة بين عائلتين ملكيتين. وقد انتهى ذلك النزاع عندما أصبح ستيفن الثاني بان للبوسنة سنة 1322، وقد استولى على اراض كثيرة ولم يمت حتى كانت البوسنة قد تمددت واخذت مناطق من دلماشيا شمال البوسنة وغربها. وقد تبعه بالحكم ابن اخيه تفيرتكو الأول الذي لم يستطع أن يسيطر على كامل البلاد سنة 1367 إلا بعد صراع طويل داخل الإسرة المالكة ومع الأمراء والنبلاء، وقد نصب نفسه باسم الملك ستيفن تفرتكو الأول ملك راسكا والبوسنة ودلماشيا وكرواتيا وساحل البحر. وبعد وفاة تفيرتكو الأول سنة 1391 تراجعت البوسنة وبدأ الضعف يدب بها، وفي المقابل بدأت الدولة العثمانية بالصعود واستولت على أراض في أوروبا وإن كانت تمثل تهديدا خطيرا على البلقان بداية من النصف الأول للقرن الخامس عشر. حتى تم الاستيلاء على البوسنة في 1463م وتبعتها الهرسك في 1482م.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
VIP
VIP


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
الجامعة : جامعة الإسكندريه
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 1076
العمر : 24
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: البوسنه والهرسك   السبت 05 يونيو 2010, 09:57

فتره الحكم العثمانى للبوسنه والهرسك



اتسمت الفتوحات العثمانية للبوسنة والهرسك بظهور عهد جديد في تاريخ تلك الدولة وحدوث تغييرات جذرية في الوضع السياسي والمشهد الثقافي في المنطقة. مع أن العثمانيون أنهوا تلك المملكة وقضوا على الكثير من الأمراء، إلا أنهم سمحوا للبوسنة بالحفاظ على هويتها عن طريق إدراجها كمقاطعة لا تتجزأ من الإمبراطورية العثمانية مع البقاء على اسمها التاريخي وسلامة أراضيها — وهي حالة فريدة من بين دول البلقان التي خضعت لهم تمكن العثمانيون من أدخال عددا من التغييرات في الإدارة الاجتماعية والسياسية في سنجق (لاحقا سميت ولاية) البوسنة؛ من ضمنها نظام تملك الأراضي الجديدة، وإعادة تنظيم الوحدات الإدارية، وأدخلوا أيضا نظام معقد من التمايز الاجتماعي حسب الانتماء الطبقي والديني وكان تأثير القرون الأربع من حكم العثمانيون بالغ الأثر على تركيبة سكان البوسنة، والتي تغيرت مرات عدة نتيجة للفتوحات الجديدة للدولة العثمانية وحروبها المتكررة مع قوى أوروبية والهجرات والأوبئة. فالطائفة المسلمة ذات الأصول السلافية أضحت بالنهاية من أكبر الطوائف العرقية والدينية، وذلك نتيجة للارتفاع التدريجي في عدد الذين أسلموا. وخلال أواخر القرن الخامس عشر أتت أعداد كبيرة من يهود سفارديون بعد طردهم من اسبانيا. كما شهدت الطوائف المسيحية البوسنية تغييرات كبيرة. فالبوسنيون الفرانسيسكان (السكان الكاثوليك بشكل عام) كانوا تحت حماية فرمان رسمي من الباب العالي. وطائفة الأرثوذكس في البوسنة - وكانت متقوقعة في الهرسك ودرينا - فقد انتشروا في جميع أنحاء البلاد خلال تلك الحقبة وشهدوا بعض الازدهار حتى القرن التاسع عشر. وفي تلك الفترة اختفت الكنيسة البوسنية المنشقة تماما عندما نمت الدولة العثمانية وتوسعت داخل أوربا الوسطى، خفف ذلك من الضغط على البوسنة كولاية حدودية، وشهدت نموا وازدهارا لفترات طويلة. وظهرت فيها مدن جديدة كسراييفو وموستار التي أضحت من كبريات المراكز التجارية والحضرية في المنطقة. وقد شيد العديد من السلاطين والحكام المحليين الكثير من الأبنية المهمة من العمارة البوسنية داخل تلك المدن (مثل جسر ستاري موست ومسجد غازی خسرو بیگ). بالإضافة إلى أن العديد من البوسنيين لعبوا أدوارا مؤثرة في الثقافة العثمانية وتاريخها السياسي خلال تلك الحقبة. فالجنود البوسنيين شكلوا جزءا كبيرا في التشكيلات العسكرية العثمانية في معركتي موهاج وكربافا، وكان لهما فيها نصرا عسكريا مؤزرا، في حين أن العديد منهم ارتقوا في المراتب العسكرية ونالوا مناصب عليا في الدولة العثمانية كقواد الأساطيل وأمراء جيوش ووزراء. والكثير منهم كان لهم تأثير على الثقافة العثمانية، كالصوفية والعلماء والشعراء بلغات تركية وعربية وفارسية. لكن مع أواخر القرن السابع عشر بدأت المشاكل تحاصر الجيوش العثمانية، وظهرت نتائج الحروب العثمانية الكبرى في معاهدة كارلوفيتز سنة 1699 والتي قلصت الحدود العثمانية وصار سنجق البوسنة مقاطعة على الحدود الغربية للدولة. ثم شهدت المئة سنة التالية المزيد من الهزائم العسكرية، وتفشي الطاعون واندلاع الثورات داخل البوسنة. فمحاولات الباب العالي لتحديث الدولة وتطويرها قوبل بعداء شديد في البوسنة، حيث وقفت الأسر الاستقراطية في المنطقة حائلا دون حدوث الإصلاحات المقترحة خوفا من فقدان إمتيازاتهم. وقد تراكمت هذه مع خيبة الأمل من التنازلات السياسية التي أعطيت للدويلات المسيحية الناشئة في شرق البلاد، وتوجت بالتمرد الشهير (وإن فشل في نهاية المطاف) الذي قاده حسين كراداسفيتش سنة 1831 ولم تمض سنة 1850 حتى تم اخماد باقي الثورات الأخرى، ولكن الوضع استمر في التدهور. فاندلعت إضطرابات المزارعين التي اشعلت ثورة الهرسكيون، وهي انتفاضة واسعة النطاق للفلاحين سنة 1875. وسرعان ماتطور هذا النزاع لتدخل به العديد من دول البلقان والقوى العظمى، مما أجبر العثمانيون في نهاية المطاف بالتنازل عن إدارة البلد إلى النمساوية المجرية عن طريق معاهدة برلين سنة 1878.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
VIP
VIP


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
الجامعة : جامعة الإسكندريه
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 1076
العمر : 24
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: البوسنه والهرسك   السبت 05 يونيو 2010, 10:08

فتره حكم الامبراطوريه النمساويه-المجريه



على الرغم من أن الحكومة النمساوية-الهنغارية تفاهمت وبسرعة مع البوسنيين، لكن التوترات في مناطق معينة من البلاد (وخاصة الهرسك) لا تزال موجودة، وقد حدثت هجرة جماعية لغالبية المنشقين السلاف. ومع هذا فالبلاد وصلت إلى حالة من الاستقرار النسبي وباشرت السلطات النمساوية الهنغارية إلى إجراء عدد من الإصلاحات الاجتماعية والإدارية التي تهدف من جعل البوسنة والهرسك "مستعمرة نموذجية". وقد كان الهدف من إنشاء هذه المقاطعة باعتبارها نموذج سياسي مستقر من شأنه أن يساعد في وقف زيادة النعرة القومية السلافية الجنوبية. وقد فعلت حكومة هابسبورج الكثير لتدوين القوانين، ولإدخال ممارسات سياسية جديدة، وذلك لتحديث البلد. وبنت الامبراطورية النمساوية الهنغارية ثلاثة كنائس كاثوليكية في سراييفو، وهذه الكنائس الثلاث هي من بين 20 كنيسة كاثوليكية في البوسنة. وعلى الرغم من هذا النجاح الاقتصادي، والسياسة النمساوية الهنغارية التي كانت تركز بالدعوة إلى المثل العليا للتعددية وبناء أمة بوسنية متعددة الطوائف (رغب بها المسلمون وإلى حد كبير) لكنها فشلت في كبح جماح المد المتصاعد للقومية. وانتشر بالفعل مفهوم القومية الكرواتية والصربية بين مجتمعات الكاثوليك والأرثوذكس في البوسنة والهرسك من كرواتيا وصربيا المجاورتين منذ منتصف القرن التاسع عشر. وكانت متجذرة بقوة للسماح بقبول بشكل واسع لفكرة موازية للأمة البوسنية. في النصف الأخير من العقد الثاني 1910، كانت القومية عاملا لا يتجزأ من الحياة السياسية البوسنية، والأحزاب القومية منسجمة مع مجموعاتها العرقية الثلاث للهيمنة على الانتخابات. وخلال تلك الفترة راجت بالمنطقة فكرة إقامة دولة موحدة للدول السلافية الجنوية في الفكر السياسي بما في ذلك البوسنة والهرسك، وكان لقرار الإمبراطورية النمساوية المجرية ضم إقليم البوسنة والهرسك لها رسميا في 1908 بالغ الأثر في زيادة هذا الشعور لدى هؤلاء القوميين، عارضت روسيا ضم البوسنة والهرسك لكن في نهاية المطاف أقرت روسيا السيادة النمساوية على البوسنة مقابل وعود من النمسا أنها ستعترف بحقوق روسيا في مضيق الدردنيل العثماني لكن على عكس روسيا لم تحافظ النمسا-المجر على إلتزاماتها في المفاوضات ولم يفعلوا شيئا لتشجيع حقوق روسيا في المضائق.. فيما بعد وقعت مملكة صربيا ومملكة بلغاريا بتأثير من روسيا اتفاقية عسكرية للدفاع المشترك ووقعت صربيا اتفاقا مماثلا مع مملكة الجبل الأسود فيما فعلت بلغاريا ذات الأمر مع اليونان، وكان الحلف موجها ضد النمسا-المجر. وتوجت تلك التوترات السياسية يوم 28 يونيو 1914 عندما قيام ناشط صربي واسمه جافريلو برنسب بإغتيال ولي عهد العرش النمساوي الأرشيدوق فرانز فرديناند في سراييفو، الأمر الذي أشعل شرارة الحرب العالمية الأولى عندما غزت النمسا صربيا لتتدخل روسيا وباقي القوى الأوروبية. على الرغم من أن البوسنيين ماتوا في الحروب وهم يخدمون في جيوش الدول المتحاربة، إلا أن جمهورية البوسنة والهرسك نفسها استطاعت النأي بنفسها والنجاة من الصراع.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
VIP
VIP


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
الجامعة : جامعة الإسكندريه
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 1076
العمر : 24
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: البوسنه والهرسك   السبت 05 يونيو 2010, 10:50

جمهوريه يوغوسلافيا الاولى (1918-1941)



انضمت البوسنة والهرسك بعد انتهاء الحرب إلى مملكة صربيا وكرواتيا وسلوفنيا (سميت لاحقا بمملكة يوغسلافيا). حيث اتسمت الحياة السياسية في البوسنة في ذلك الوقت باتجاهين رئيسيين: اضطرابات اجتماعية واقتصادية خلال إعادة توزيع الثروة الاقتصادية، وتشكيل العديد من الأحزاب السياسية التي كثيرا ما تغير تحالفاتها مع الأطراف الأخرى في يوغوسلافيا. فالصراع الايديولوجي المهيمن على الدولة اليوغوسلافية, ما بين الإقليمية الكرواتية والمركزية الصربية، قد اقترب وبشكل مختلف من المجموعات العرقية الرئيسية في البوسنة وقد اعتمد على الجو السياسي العام. حتى وإن كان هناك أكثر من ثلاثة ملايين بوسني في يوغوسلافيا، حيث تجاوز عدد السلوفينيين وأبناء الجبل الأسود معا، لكن المملكة الجديدة منعت وجود قومية بوسنية بينها. على الرغم من تقسيم البلد الأولي إلى 33 أوبلاست قد محا وجود الكيانات الجغرافية التقليدية من الخريطة، إلا أن جهود السياسيين البوسنيين مثل محمد سباهو للتأكد من أن المحافظات الست المقسمة للبوسنة والهرسك مساويا للسناجق الست من العهد العثماني، وبالتالي يطابق الحدود التقليدية للبلد ككل. وبطريقة ما فإن تأسيس مملكة يوغوسلافيا سنة 1929، مكن من إعادة ترسيم المناطق الإدارية كمحافظات التي تجنبت عمدا جميع الحدود التاريخية والعرقية وإزالة أي أثر لكيان البوسنة. فاستمرت التوترات الصربية الكرواتية بشأن هيكلة الدولة اليوغوسلافية، مع الإعتبار أن فكرة انفصال قسم البوسنة تبقى ضئيلة أو لاأهمية لها. ثم أتت اتفاقية سفاتكوفيتش-ماجاك والتي أنشأ بموجبها إقليم كرواتيا المسمى (Banovina of Croatia) سنة 1939، والذي شجع على تقسيم البوسنة بين كرواتيا وصربيا. ومع ذلك، فخارج الظروف السياسية القسرية تحولت أنظار السياسيين اليوغوسلاف إلى التهديد المتزايد الذي شكله أدولف هتلر ودولته ألمانيا النازية. وقد أتت فترة شهدت محاولات مهادنة، فتوقيع معاهدة الاتفاق الثلاثي وبعدها بيومين حصل الانقلاب في يوغوسلافيا، مما حدا بالألمان بغزوها يوم 6 أبريل 1941.
الحرب العالمية الثانية (1941-1945)



ماإن غزا النازييون مملكة يوغوسلافيا خلال الحرب العالمية الثانية حتى الحقت البوسنة إلى جمهورية كرواتيا المستقلة. فشرع قائد الكروات مع قواته بحملة إبادة للصرب واليهود والغجر، والشيوعيون، وأعداد كبيرة من أنصار تيتو وذلك بإنشاء معسكرات اعتقال. مما حدا بالصرب أن يحملوا السلاح وينضموا إلى ميليشيات الجتنيكس (Chetniks) وهي حركات مقاومة تضم الوطنيين وأتباع الملكية وقادت حرب عصابات ضد كل من الفاشيون والشيوعيون البارتسان (Partisans). على الرغم من بداية قتالهم كان ضد النازيين، لكن التعليمات إلى قائد الجتنيكس من الملك المنفي بمحاربة الشيوعيون، فمعظم الجتنيكس هم من الصرب والجبل الأسود، بالرغم من الجيش قد احتوى أيضا بعض السلوفينيون والمسلمين السلاف. في سنة 1941، أسس جوزيف بروز تيتو حركة مقاومة يوغسلافية شيوعية متعددة الأعراق، وهي البارتسان، وقد حاربت تلك الحركة كلا من قوات المحور والجتنيكس. وفي تاريخ 25 نوفمبر 1943 تكون المجلس الوطني المناهض للفاشية لتحرير يوغوسلافيا (AVNOJ) بزعامة تيتو، وعقد المؤتمر التأسيسي الأول في يايسه بوسط البوسنة والهرسك حيث كان بمثابة إعادة تأسيس جمهورية ضمن الاتحاد اليوغوسلافي بحدودها زمن الهابسبورغ. فنجاحاته العسكرية دفعت الحلفاء بدعم البارتسان، لكن جوزيف بروز تيتو رفض عرضهم واعتمد بدلا من ذلك على قواته. فجميع الهجمات العسكرية الكبرى لحركة المناهضة للفاشية اليوغوسلافية ضد النازيين ومؤيديهم المحليين حصلت في البوسنة والهرسك وشعبها تحمل العبء الأكبر من القتال. وفي النهاية وبعد انتهاء الحرب التي اسفرت عن إنشاء جمهورية يوغسلافيا الاشتراكية الاتحادية، وانشأ الدستور رسميا سنة 1946 جاعلا من البوسنة والهرسك واحدة من ست جمهوريات الأساسية للدولة الجديدة.
يوغوسلافيا الاشتراكية(1945-1992)



بحكم موقعها الجغرافي لوجودها في وسط الجمهورية، فقد كانت للبوسنة أهمية استراتيجية كقاعدة لصناعة التقنيات العسكرية في تلك الفترة. مما ساهم بالوجود الكبير للأسلحة وقوات الجيش في البوسنة؛ وهو مما يعد عامل أساسي لحرب البوسنة التي تلت تفكك الإتحاد اليوغوسلافي في التسعينات من القرن الماضي. مع ذلك فوجود البوسنة داخل يوغوسلافيا كان سلميا ومزدهرا ولفترة طويلة. بالرغم من الركود السياسي للإتحاد خلال معظم الخمسينات واالستينات، بدا بالسبعينات ظهور نخبة سياسية بوسنية لامعة ظهرت جزئيا عن طريق قيادة تيتو لحركة عدم الإنحياز وبوسنيون خدموا بالسلك الدبلوماسي. خلال الحقبة الشيوعية ظهر بوسنيون دعموا ودافعوا عن سيادة البوسنة وكانت جهودهم تلك هي مفتاح التقوية خلال المشاكل التي عصفت بالإتحاد بعد وفاة تيتو، وتعتبر بالوقت الحالي من المحاولات الأولى في نيل استقلال البوسنة. مع هذا فالجمهورية بالكاد خرجت من نمو القومية المتزايدة سليمة في ذاك الوقت. ولكن وبانهيار الإتحاد السوفيتي بدأ الإتحاد اليوغسلافي بالتفكك، فتسامح المذهب الشيوعي القديم فقد فعاليته خالقا الفرصة لعناصر قومية متطرفة في نشر نفوذها داخل المجتمع.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed
طالب ماسى
طالب ماسى


الدولة : إفتراضي
المدينة : مالهاش وجود ع الخريطة
الجامعة : أخر
الكلية : كليات أخرى
الفرقة : أخر
قسم : تاريخ تخصص جراحة مومياوات
الشعبة : شعبة نساء وتوليد
عدد المساهمات : 1026
العمر : 31
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: البوسنه والهرسك   السبت 05 يونيو 2010, 21:46

شكرا علي المجهود


يارب وفق جميع الطلبه في الامتحانات








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
VIP
VIP


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
الجامعة : جامعة الإسكندريه
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 1076
العمر : 24
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: البوسنه والهرسك   الإثنين 07 يونيو 2010, 07:27









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البوسنه والهرسك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتديات التاريخ العام :: منتدى التاريخ الحديث-
انتقل الى: