آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم اسرة قلاوون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملكة الاحزان
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 4153
العمر : 27
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: حكم اسرة قلاوون   الخميس 25 مارس 2010, 22:00

حكم اسرة قلاوون


لم يكن المماليك يؤمنون بمبدأ وراثة الحكم، وإنما كانت السلطة دائمًا للأمير الأقوى، الذي يستطيع أن يحسم الصراع على السلطة لصالحه، ويتصدى لأي محاولة للخروج عليه، ولكن أسرة "قلاوون" استطاعت أن تكسر هذه القاعدة، وتخرج عن ذلك السياق؛ فقد ظل "قلاوون" وأولاده وأحفاده يحكمون دولة المماليك لأكثر من قرن من الزمان، برغم كل ما تعرضوا له من مؤامرات وانقلابات، يتبعها اغتصاب للسلطة، بيد أن هؤلاء المغتصبين لم يستقروا في الحكم طويلاً؛ إذ سرعان ما كان يتم عزلهم لتعود السلطة مرة أخرى إلى أسرة "قلاوون"، ولعل هذا ما كان يحدث دائمًا عقب وفاة كل سلطان.



المنصور سيف الدين قلاوون

المنصور سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي أحد أشهر سلاطين المماليك البحرية ورأس أسرة حكمت مصر والمشرق العربي مايزيد على قرن من الزمان، كان من رجال الملك الصالح نجم الدين أيوب، وأبلى بلاء حسناً في معركة المنصورة، وعلا شأنه بعد ذلك، فكان من كبار الأمراء أصحاب النفوذ في دولة بيبرس، وبويع له بالسلطنة في الحادي عشر من رجب سنة 678هـ خلفاًً للملك الصغير العادل بدر الدين سُلامش.


سنقر الاشقر


بدأ السلطان قلاوون ولايته بمحاربة الخارجين عليه كالأمير سنقر الأشقر، حيث بعث إليه حيث هو بالشام جيشاً بقيادة الأمير سنجر، وظلا في سجال من القتال حتى توالت الأنباء بقرب عودة التتار فكتب السلطان المنصور إلى سنقر "إن التتار قد أقبلوا، والمصلحة أن نتفق عليهم، لئلا يهلك المسلمون بيننا وبينهم، وإذا ملكوا البلاد لم يدعوا منا أحدا"، فكتب إليه سنقر بالسمع والطاعة.



المغول


في السابع والعشرين من جمادى الآخرة 680هـ وصل الخبر بقدوم منكوتمر بن هولاكو بجيشه إلى عنتاب، فخرج إليه السلطان وعسكر في حمص، واستقدم سنقر الأشقر وقواته، ودخل التتار حماة فخربوا فيها، ثم وصلوا إلى حمص حيث التقى الجمعان.
اضطربت ميمنة المسلمين في البداية، ثم الميسرة، وثبت السلطان ومن معه ثباتاً عظيماً، ماحمل الأمراء والقادة على الإنقضاض على التتار وكسروهم كسرة عظيمة، وجرحوا ملكهم، وقتلوا منهم الكثير، وكانت مقتلة تفوق الوصف، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين انتصاراً مظفراً، ودخل السلطان المنصور دمشق في أبهة النصر في 22 من شعبان وبين يديه الأسرى حاملين رؤوس قتلاهم على الرماح.




الصليبيين





عزم السلطان المنصور على استكمال رحلة الجهاد ضد الصليبيين التي بدأها أسلافه، ففي سنة 684هـحصن المرقب وبانياس وفي سنة 688هـ فتح طرابلس (لبنان) بعد حصارها واستعمال المنجنيقعكا إلا أن الأجل لم يمهله، فكان شرف فتحها لولده الذي خلفه، السلطان البطل الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون.
فتح وغنم جيشه غنائم عظيمة.


وفاة المنصور




توفي السلطان قلاوون بقلعة الجبل بالقاهرة في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة 689هـ، وفيها غُسّل وكفن، ثم حُمل إلى تربته الملحقة بمدرسة العظيمة بين القصرين (شارع المعز) فدُفن فيها، ولا تزال المدرسة شامخة شاهدة على عظمة هذا السلطان وازدهار عهده.
خلف السلطان المنصور ولده السلطان الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون الذي استكمل رحلة الجهاد وفتح فتوحاً عظيمة، ومن بعده أخوه الناصر محمد بن قلاوون وظل الحكم في ولد قلاوون نحو قرن من الزمان.

الاشرف خليل بن قلاوون


فبعد وفاة السلطان "قلاوون" تولى ابنه الأكبر "خليل قلاوون" أمور السلطة، ولكنه كان خلاف أبيه؛ فقد اتسم بالحدة والغلظة، وكان قاسيًا متعجرفًا في معاملة مماليكه؛ مما أثار عليه النفوس، وأوغر ضده الصدور، غير أنه استطاع بشجاعته أن يطرد الصليبيين من "عكا"، وأن يحقق حلم أبيه بوضع خاتمة للحروب الصليبية التي دامت قرنين من الزمان.
لكنه لم يستمتع طويلاً بالنصر؛ فما لبث أن تآمر عليه بعض أمراء المماليك، وانتهزوا فرصة خروجه يومًا للصيد، فانقضوا عليه وقتلوه.




الناصر محمد بن قلاوون
السلطنة الاولى للناصر محمد


وهكذا أصبح الناصر محمد بن قلاوون سلطانًا على مصر بعد مقتل أخيه؛ فجلس على العرش وهو لا يزال في التاسعة من عمره في (16 من المحرم 693هـ= 18 من ديسمبر 1293م).
وتم اختيار الأمير "كتبغا" نائبًا للسلطنة، فأصبح هو الحاكم الفعلي للبلاد، بينما لا يملك السلطان الصغير من السلطة إلا اللقب الذي لم يدم له أيضًا أكثر من عام؛ فقد استطاع "كتبغا" أن يقنع الخليفة العباسي بعدم أهلية "الناصر" للحكم لصغر سنه، وأن البلاد في حاجة إلى رجل قوي يهابه الجند وتخشاه الرعية، فأصدر الخليفة مرسومًا بخلع "الناصر" وتولية "كتبغا" مكانه.



سلطنة كتبغا


اقترنت مدة سلطنة "كتبغا" بأحداث شتى أثارت ضده الشعب، وجعلته يكرهه؛ فقد اشتد الغلاء، وارتفعت الأسعار، ونقص ماء النيل، وعم الوباء، وكثرت المجاعات، ولم يستطع السلطان أن يتصدى لكل تلك الكوارث، برغم الجهود التي بذلها.
وقد أغرى ذلك الأمير "لاجين" بانتزاع السلطة والاستيلاء على العرش، وبعدها استدعى "الناصر محمد" وطلب منه السفر إلى "الكرك".


سلطنة لاجين

وسعى السلطان "لاجين" إلى التقرب من الناس عن طريق تخفيف الضرائب، كما حرص على تحسين صورته بين الرعية من خلال أعمال البر والإحسان التي قام بها، فحظي بتأييد الشعب له، خاصة بعد أن انخفضت الأسعار وعمّ الرخاء، وعمد "لاجين" إلى إظهار تقديره للعلماء، ونفوره من اللهو، وأحسن السيرة في الرعية. ولكن عددًا من الأمراء تآمروا عليه، فقتلوه وهو يصلي العشاء مساء الخميس (10 من ربيع الآخر 698هـ= 16 من يناير 1299م).


<<يتبع >>...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملكة الاحزان
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 4153
العمر : 27
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: حكم اسرة قلاوون   الخميس 25 مارس 2010, 22:01


السلطنة الثانية للناصر محمد


أصبح الطريق خاليًا أمام السلطان "الناصر محمد" للعودة إلى عرشه من جديد، واستقر الرأي على استدعاء "الناصر" فذهبت وفود من الأمراء إليه، وعاد "الناصر" إلى مصر، في موكب حافل، فلما دخل القلعة وجلس على العرش، جدد الأمراء والأعيان البيعة له، ولم يكن عمره يتجاوز الرابعة عشرة آنذاك.
لم يكد السلطان "الناصر" يتولى مقاليد الحكم حتى جاءت الأخبار بتهديد المغول لبلاد الشام


المغول


خرج إليهم على رأس جيشه حتى وصل إلى دمشق. ولكن المغول تظاهروا بالانسحاب، وانخدع بذلك السلطان والأمراء؛ فتراخى الجيش، وخمد حماس الجنود، ولم يشعروا إلا وقد انقض عليهم المغول، وألحقوا بهم هزيمة منكرة؛ فرجع السلطان يجر أذيال الهزيمة، ولكنه لم يلبث أن أخذ يعد العدة للقاء المغول، ومحو عار الهزيمة التي لحقت به.
عاد "المغول" مرة أخرى إلى الشام؛ فخرج إليهم السلطان بجنوده، والتقى الجيشان بطريق "مرج الصفر" بعد عصر السبت (2 من رمضان 702 هـ= 20 من إبريل 1302م)، وبرغم قوة "المغول" وكثرة عددهم فإن انتصار الجيش المصري في ذلك اليوم كان ساحقًا، وأظهر الجنود من الشجاعة والفروسية ما يفوق كل وصف.



الاعراب


عاد السلطان في مواكب النصر، وعمت الفرحة أرجاء البلاد، وقد أدى هذا النصر إلى تحقيق نوع من الأمن والاستقرار الداخلي للبلاد، وأعاد إلى الدولة هيبتها وقوتها، خاصة أمام الأعراب الذين دأبوا على الإغارة على المدن والقرى والقيام بعمليات السلب والنهب والقتل، دون أن يجدوا من يتصدى لهم، وقد أرسل إليهم السلطان عدة حملات، حاصرتهم في الطرق والجبال؛ حتى قضوا عليهم وكسروا شوكتهم، وتخلص الناس من شرورهم.



الصليبيين


وفي العام نفسه توج الناصر انتصاراته بهزيمة الصليبيين الذين كانوا قد نجحوا في الاستيلاء على جزيرة "أرواد" أمام ساحل مدينة "طرابلس" وأخذوا يهددون منها سواحل الشام، فأرسل السلطان حملة بحرية إلى تلك الجزيرة، استطاعت أن تحقق نصرًا عظيمًا على الصليبين؛ فقتلوا منهم نحو ألفين، وأسروا نحو خمسمائة آخرين، كما غنموا مغانم كثيرة.


الاميريين بيبيرس وسلار


ولكن الأمور لم تسر بالسلطان الناصر على النحو الذي كان يتمناه، فبالرغم من حب الشعب لسلطانه وتعلقه به، فإن الأميرين: بيبرس الجاشنكير، وسلار راحا يضيقان على السلطان بعد أن اتسع نفوذهما، وقويت شوكتهما.
شعر السلطان "الناصر" بالضيق؛ فخرج من مصر، واتجه إلى "الكرك" في (شوال 708هـ= إبريل 1309م) وقرر ترك السلطنة والإقامة في "الكرك".



سلطنة بيبرس الكاشنكير

وأصبح "بيبرس" سلطانًا على البلاد، إلا أن حركة المعارضة له أخذت تزداد يومًا بعد يوم، وأخذ الأمراء يلحون على السلطان "الناصر" بالرجوع إلى العرش. وما زاد الطين بلة حدوث انخفاض فى منسوب مياة النيل مما اصاب مصر بالقحط وارتفعت الاسعار وحدثت المجاعات

وخرج العامه يرددون


سلطانا ركيـــــــــن ............* ونائبه دقيـــــــن


يجلنا الماء من اين؟............*هاتوا لنا الاعرج


يجى الماء يدحرج




وبدأ "الناصر" يعد العدة لاسترداد عرشه، فلما علم "بيبرس" بذلك خلع نفسه من السلطنة، وأرسل كتابًا إلى الناصر يطلب منه الصفح، وأخذ ما استطاع أن يحمله من خزائن الدولة ليهرب به، لكنه فوجئ بالعامة وقد اجتمعوا عليه يريدون الفتك به؛ فأخذ يلقي إليهم بما معه من أموال، وينثر عليهم الذهب، ولكن العامة تركوا ذلك كله وراحوا يطاردونه، ففر إلى الصعيد.



السلطنة الثالثة للناصر محمد



عاد الناصر ليجلس على عرشه من جديد للمرة الثالثة في مستهل (شوال 709هـ= مارس 1310م)، وقد شهدت هذه الفترة من حكم السلطان الناصر- والتي استمرت نحو 32 سنة- ازدهارًا كبيرًا في مختلف النواحي، وكانت من أزهي الفترات في تاريخ الدولة المملوكية؛ فقد تمتعت مصر خلالها برخاء واستقرار كبيرين، فضلاً عن اتساع النفوذ الخارجي لسلطان مصر؛ فقد كان هو الذي يعين أشراف "مكة"، وامتدت سلطته إلى "المدينة"، وخطب ملوك اليمن وده، وصار اسمه يذكر في مساجد طرابلس وتونس، وأصبحت له علاقات ودية بالدول المسيحية في قلب أوروبا، كما أرسل مساعداته إلى سلطنة الهند الإسلامية ضد المغول الذين اشتدت إغارتهم على "الهند".



الانشاءات العمرانية


كما شهدت البلاد في عهد الناصر نهضة حضارية وعمرانية كبيرة؛ فقد اهتم ببناء العمائر الفخمة، فشيد "القصر الأبلق" و"مسجد القلعة"، واهتم بإنشاء الميادين العظيمة مثل: "ميدان الناصر"، وأقام "خانقاه" للصوفية، وأنشأ البساتين الجميلة، ولا تزال تلك المنطقة من ضواحي القاهرة، تحمل اسم "الخانكة" حتى الآن.
واهتم "الناصر" بشق الترع، وإقامة الجسور والقناطر، وإنشاء الخلجان؛ فحفر خليجًا امتد من القاهرة إلى "سرياقوس" مخترقًا أحياء القاهرة، وأقام عليه القناطر الكثيرة، مثل قناطر السباع، وأنشأ عددا من البساتين منها بستان "باب اللوق"، كما أعاد حفر خليج الإسكندرية وتطهيره، ليستمر فيه الماء العذب طوال العام، وما زال هذا الخليج موجودًا حتى الآن، وإن تغير اسمه ليصبح "ترعة المحمودية".
وفي شهر ذي الحجة (741 هـ= يونيو 1341م) مرض السلطان الناصر مرضا شديدًا، ظل يقاسي شدته وآلامه حتى توفي بعد أحد عشر يومًا عن عمر بلغ سبعة وخمسين عامًا.




المصادر



محاسن الوقاد ,مصر فى العصر المملوكى دراسات حضارية ,مصر العربية للنشر والتوزيع, القاهرة 2009


اسلام اون لاين ثقافة وفن








لا تعــــــــــــليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdo
طالب ماسى
طالب ماسى


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : عايش فى زمن كل اقنعه
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 1529
العمر : 25
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: حكم اسرة قلاوون   الجمعة 26 مارس 2010, 13:57

والله تسلم ايدك ملكة على المجهود
بارك الله فيكى








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ASHOUR EGYPT
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : كفر الدوار
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : قسم التاريخ و الاثار الاسلامية
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 440
العمر : 27
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: حكم اسرة قلاوون   الجمعة 26 مارس 2010, 15:20

مجودك جميل اوىىىىىىىىىى










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم اسرة قلاوون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتديات التاريخ الاسلامى :: منتدى التاريخ الاسلامى-
انتقل الى: