آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نوادر المخطوطات العربية في خزائن العالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملكة الاحزان
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 4153
العمر : 27
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: نوادر المخطوطات العربية في خزائن العالم   الأربعاء 17 فبراير 2010, 06:54

نوادر المخطوطات العربية في خزائن العالم



-آداب الملوك لعلي بن رزين الكاتب يحدد صفات القدماء ويدعو إلى تحسين أحوال الرعية .





على الرغم من مرور أكثر من قرن من الزمن على بدء النشر العلمي للمخطوطات في الوطن العربي والعالم الإسلامي، تم خلاله نشر ألوف النصوص في مختلف العلوم والفنون، إلا أنه لا تزال ثمّة مفاجآت بهيجة في ظهور مخطوطات بِكر، لا ذكر لها في الفهارس الموجودة بين أيدينا، والأطرف أن يترافق ذلك مع «اكتشاف» مؤلف لا ترجمة له في كتب الرجال وطبقات الأعلام والمؤلفين المتداولة بين أيدينا.

ومن هذه الكشوفات النادرة:

كتاب آداب الملوك لعلي بن رزين الكاتب.
نسخته المخطوطة الفريدة تعتزّ بها مكتبة برلين في ألمانيا.

وما وصل إلينا من كتب في الفكر السياسي الإسلامي، هو قليل جداً، وأسباب ذلك، أن السلف الصالح اهتمّوا بكتب علوم الدين ثم علوم اللغة، فالأدب وهكذا.

وبين أيدينا كتابان يحملان اسم آداب الملوك:

ـ أولهما للثعالبي (عبد الملك بن محمد بن إسماعيل)، وموضوعه: الفكر السياسي، ونشر: دار الغرب الإسلامي ـ بيروت ـ 1990.
ـ ثانيهما لمجهول، وعنوانه: أدب الملوك ـ في بيان حقائق التصوف، والمؤلف من أهل القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، نشر الكتاب في بيروت، فيسبادن ـ 1991.ومكتبة برلين التي تحتضن المخطوط الجديد، تعدّ من أغنى مكتبات العالم بالمخطوطات العربية والشرقية.

ولقد وضع لها المستشرق (وليم الورد)، فهرسا بلغ الذروة في عالم الفهرسة ـ على حدّ تعبير «كوركيس عواد»، صدر ما بين 87 ـ 1899، في عشرة مجلدات كبيرة ضخمة، تقع في أكثر من 6 آلاف و100 صفحة، كل منها ذات حقلين، تحتوي على وصف تفصيلي دقيق لعشرة آلاف و171 مخطوطة. وآداب الملوك لعلي بن رزين الكاتب لا وجود له في هذا الفهرس العظيم.

ويعود الفضل في كشفه إلى المستعرب الألماني Schoeler، ويتكون من خمس وستين ورقة، مكتوب بخط نسخ متقن، جاء في ختامه:
«كتبه العبد المفتقر إلى رحمة ربه (محمد بن الخضر بن محمد الأنصاري).. اللهم اغفر له ولوالديه.. وذلك في أوائل رمضان الواقع في سنة ثلاثين وستمائة (للهجرة)». وتاريخ النسخ يقابل سنة 1233م.
وآداب الملوك لابن الحسن علي بن رزين الكاتب، من الاسفار النادرة، التي وصلت إلينا في علم السياسة الإسلامي، حيث يظن أنه ألّف أواخر القرن السادس للهجرة الثاني عشر للميلاد، وهو يدخل ضمن ما يعرف بـ «أدب مرايا الآراء ونصائح الملوك»، فهو يدعو إلى العدل وإصلاح الحال وتحسين أحوال الرعية.

مقدمة المخطوط جاء في المقدمة القصيرة، المكثفة التي كتبها المؤلف ما نصّه:
«.. قد عمل الحكماء والعلماء بالسياسات من العرب والعجم والهند، في آداب الملوك كتبا أطالوا فيها الكلام وسطّروا فيها الأساطير وأخرجوها من حدود البغية إلى صعوبة المطلب وامتناع المراد وتباعد الفوائد، بل هي بالخرافات والخطرات أشبه».

وأخصر ما رأيناه في ذلك، كتاب بزرجمهر، وما صنعه محمد بن الحارث الثعلبي، لأنه أخذ جملا من أخلاق الملوك السالفة، وأخبارهم المشهورة، المعروفة، فجمعها في كتابه، فاختصرنا هذا المختصر وزدنا فيه بقدر، إلاّ أنه ذكر من استمالة طبائع الملوك، وحثّ على تبذير الأموال بما تنبو عنه الأسماع، وتنكره القلوب، وما كان ينبغي لمثله رسم ذلك في كتاب.
قال بزرجمهر في كتابه المعروف بـ «أدب الملوك»: «إذا كان العابد يحتجن المال مستعدا به لسقمه وبرئه ونوازل دهره، فالملك أحق بصون المال لكثرة انفاقه على إقامة ملكه والجليس الصدق والنديم الحق والوالي الناصح هو الذي يتكلم في الحقائق ويسير بالمكارم من حيث لا تبذير ولا سرف». ويمسك عند ذكر ما خالف ذلك، ويسارع إلى ما كان فيه صلاح الملك والرعية وما حسنت به الأحدوثة عن الملك في اقاصي مملكته وأدانيها فاعرف ذلك.
والمصادر التي ذكرها ابن رزين، لا نعرف عنها شيئاً. لكنه لم يكتف بها، بل نهل من مصادر أخرى، وبهذا تزداد القيمة العلمية لهذا المخطوط.
أبواب الكتاب يتكون آداب الملوك من المقدّمة المختصرة، التي أوردناها قبل قليل، وأربعين بابا تتراوح في الطول والقصر ما بين تسع ورقات ورُبع صفحة، ومن بين هذه الأبواب:

الباب الأول: في صفة الملك المستحق للمُلك.
الباب السادس: نظر الملك في السير وغيرها من العلوم.
الباب العاشر: ما ينبغي لولد الملك أن يفعله.
الباب الحادي عشر: كيف ينبغي أن يفعل الداخل على الملك.
الباب السابع عشر: في وقت نهوض الملك ومَن يحضر عنده.
الباب الحادي والعشرون: في كتمان سرّ الملك.
الباب الثاني والعشرون: في فحص الملك عن أخبار العامة بعد إحكام أمر الخاصة.
الباب الحادي والثلاثون: في منادمة الملك وصفة النديم.
الباب الثالث والثلاثون: كيف يمتحن الملك المخالفين عليه.
الباب الأربعون: في الحيلة لفتور الملك وملالته جليسه.

لمن صنّف الكتاب؟

جاء في غلاف المخطوط إهداء يبدو أنه أصيل، يظهر أن المعنيّ به أحد الزنكيين (أرسلان شاه أبو الحارث)، صاحب الموصل المعروف بـ «أتابك» الملك العادل، نور الدين.
قال ابن خلكان:

«كان صاحب الموصل وابن صاحبها ملك الموصل ثماني عشرة سنة، وتوفي ليلة الأحد التاسع والعشرين من رجب سنة سبع وستمائة في ظاهر الموصل».

المعروف أن الملك العادل تملك الموصل سنة 589هـ / 1193م، وحتى وفاته، وكون الملك المؤلف له الكتاب كان صاحب الموصل يرجح أن يكون المؤلف من أهل الموصل أو من أطرافها، عاش في النصف الثاني من القرن السادس الهجري ـ الثاني عشر الميلادي، وربما أدرك بداية القرن اللاحق.
شيء عن المؤلف والمؤلف الذي لم نعثر له على ترجمة أو ذِكر في كتب الرجال والتراجم، بدءاً من فهرست محمد بن اسحاق النديم وانتهاء بأعلام خير الدين الزركلي ومستدركاته. هذا المؤلف ذكر لنفسه مؤلفات أخرى في ثنايا آداب الملوك، أهمها:

1 ـ آداب أولاد الملوك.
2 ـ حيل أطباء الملوك.
3 ـ المجالسات.
كما أشار إلى كتاب آخر لم يحدّد عنوانه.
واهتمام (علي بن رزين) بالملوك، يعني أنه لم يكن مجرد كاتب للاتابكة، بل لعله كان نديما مقربا لملوك الأطراف، ومنهم (العادل) الذي ألّف له «آداب الملوك».
مجالس السمر ويبدو أنه كان على اطلاع واسع على الكتب المصنّفة في سِير الملوك والسلاطين، ممّا ألفه العرب والفرس والهنود وغيرهم.
ولغة ابن رزين جيدة، ويلاحظ أنه لم يكن مهتما بالشعر، كما أن الأحاديث والآثار التي أوردها في الكتاب لم تكن جميعها صحيحة.
حدّد مواصفات الملك بأنه يجب أن يكون أعلم أهل دهره وأرأفهم وأعدلهم، وان من حقه ألاّ يشاركه أحد من الخاصة ولا العامة في حجامة ولا قصد ولا في شرب دواء. وألاّ يشاركه ندماؤه وبطانته في لباس ولا في مسّ طيب، ولا في بخور، ومن واجبه النظر في سير الملوك السابقين والاقتداء بجميل أخلاقهم، ولا بد له أن يتخذ صاحب بيت حكمة ويواظب على دراسة الكتب والنظر فيها.
ومن واجب الملك، الاعتناء بصحته وترك اللهو والحذر من النساء اللائي اشتهرن بالحيل والخداع.
ويرى ابن رزين، ان من شأن الملوك التغافل عن الجنايات البسيطة التي لا تهدد السلطة، وعليه أن يأمر حرمه وحاشيته بالالتزام بالتعاليم الإسلامية كالصلاة والصوم والزكاة وغير ذلك.
وعليه، أي الملك، تربية أولاده تربية صالحة مع شيء من الصرامة، وعلى ابن الملك طاعة والده، وليس من حقه اصدار الأحكام بوجود والده.
أما الدخول على الملك، فله أسس محدّدة، قوامها احترام الملك ووضع مسافة بينه وبين الفئات الاجتماعية المختلفة، فيما عدا من يساويه ـ أي الملوك الآخرين ـ فهؤلاء يمكنهم أن يعانقوه ويقعدوا في مجلسه.
ولا يجوز أن يرفع أحد صوته بحضرة الملك، ولا أن يسمّى باسمه أو يكنّى أو يشمّت (عندما يعطس)، ولا أن يعزّيه أحد من أهل بيته وحاشيته وقرابته.
ومن حق الملك ـ في رأي ابن رزين ـ إذا حضرت الصلاة ألاّ يتقدمه أحد، وإذا حدّث بحديث، فعلى الجميع أن يستمع إلى حديثه حتى وإن لم يكن جديداً.
وللملوك إشارات معروفة يطلقونها عندما يريدون إنهاء مجالس سمرهم اليومية، فينبغي أن يغادر الجميع على إثرها.
ويجب ألاّ يعرف أحد مكان منام الملك لأسباب تتعلق بسلامته، ومن حقه أن تكتم أسراره عن جميع الناس، وعليه أن يحسن اختيار رسله الذين يرسلهم في مهمات معينة خارج بلده.
ويرى صاحب آداب الملوك أن من حق الملك ألاّ يغتاب أحد في حضرته، لكنه من ناحية أخرى يستطيع التحريش، أي الإغراء والمنافسة بين وزرائه. ولمسايرة الملك أصول تنبغي مراعاتها في وضع مسافة بينه وبين من يسايره. ويقرر (ابن رزين) أن من أخلاق الملك البحث عن أسرار خاصته وعامته، ولا بدّ له من قضاة وأصحاب مظالم يتابع أحكامهم وأعمالهم يومياً.
وتمشياً مع التقاليد الفارسية القديمة، يقعد الملك للعامة يوما في المهرجان، ويوما في النيروز، حيث تكون مناسبة لإشاعة العدل. ومن حق الملك أن تهدى إليه في هذين العيدين هدايا يبادلها في الأوقات المناسبة. ولتناول الطعام بين يدي الملوك أصول حدّد ابن رزين منها أنه ينبغي على المدعو غسل يديه قبل وبعد الأكل بعيداً عن عيون الملك وعليه أن يأكل باعتدال.
ولنديم الملك صفات منها أن يكون معتدلاً، عالماً بالدين والتاريخ وأيام العرب، وأن يكون ملماً بالعلوم كالطب والفلك والمنطق، كذلك بالهندسة والفلسفة والشعر وغير ذلك.
وللندماء طبقات ومراتب حسب أهمية كل منهم، ومن صفاتهم إجادة اللعب بالكرة والصيد والشطرنج. وللملك منجم يأخذ طالعه، وطبيب يقدم إليه الاستشارات الصحية والأدوية والعلاج المناسب.
ويلاحظ أن (علي بن رزين) تجنب ذكر المصطلحات التي كانت تستخدم في العصر الفارسي الساساني، فاستخدم كلمة «القاضي» عوضا عن «الموبذ» مثلا.








لا تعــــــــــــليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
VIP
VIP


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
الجامعة : جامعة الإسكندريه
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 1076
العمر : 24
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: نوادر المخطوطات العربية في خزائن العالم   السبت 21 أغسطس 2010, 12:11









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نوادر المخطوطات العربية في خزائن العالم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتدى الكتب التاريخية :: الخرائط والوثائق والصور التاريخية-
انتقل الى: