آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العشماوي.. غواص في بحر العربية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الفحار
مشرف
مشرف
avatar

الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الشعبة : لغة عربية
عدد المساهمات : 239
العمر : 29
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: العشماوي.. غواص في بحر العربية   الخميس 31 ديسمبر 2009, 23:41


العشماوي
"إنني إنسان قبل كل شيء، الحب عنده أكثر العواطف فعالية وتأثيرا في حياته، والجمال -بصفة عامة سواء أكان في الفن أم في غيره- هو الجانب الآخر شديد التأثير في نفسه. وله عنده الأولوية في الحكم. فالقيمة الجمالية تأسرني، وهي صاحبة الأمر والسلطان، وأجدني خاضعا لها قبل أي اعتبار آخر.

وعندما أذكر الحب، أعني الحب بمعانيه الكثيرة لدرجة تصل إلى أنني أجد نفسي سعيدا، بل في أعلى درجات النشوة حين أراني أسعى من أجل أن أرى -في حياتنا المعاصرة في بلدي وفي غيرها- ما هو أجمل وأروع ما يمكن أن يرى في أي حياة أو عصر".

بهذه الكلمات قدم الناقد والأديب الكبير الدكتور محمد زكي العشماوي سيرته الذاتية قبل رحيله، وهي تشير إلى عاشق للغة العربية وأديب وشاعر كبير استحق أن يعرف بالأب الروحي لكل المثقفين في المدينة التي عشقها.. الإسكندرية.

عن حياته ومشواره

ولد دكتور محمد زكي العشماوي بفارسكور في الثالث من شهر فبراير 1921م، التحق طالبا بقسم اللغة العربية بكلية الآداب في المدة من 1941م إلى 1945م، وخلال السنوات الأربع التي قضاها محمد زكي العشماوي في القسم كان كل شيء ينبئ بأن هذا الطالب سيكون له مكان مرموق في دنيا الأدب والفن، فقد عرف فيه زملاؤه شخصية متعددة المواهب، غنية بالطاقات والقدرات، عرفوه ذا حس مرهف في تذوق النص الأدبي، صاحب إلقاء متميز آسر، شاعرا مبدعا يفيض شعره بالحيوية، وممثلا لامعا في فريق التمثيل بالكلية.

ويتخرج العشماوي في قسم اللغة العربية حاصلا على الليسانس بتقدير ممتاز ويعين معيدا في الكلية، ثم يحصل على الماجستير سنة 1950م فيوفد في بعثة دراسية إلى جامعة لندن فيحصل على درجة الدكتوراة سنة 1954م، ويعود إلى كلية الآداب ليشغل وظيفة مدرس الأدب والنقد في سنة 1955م.

ويتدرج الدكتور العشماوي في المناصب الأكاديمية والإدارية فيصبح رئيسا لقسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، ثم وكيلا للكلية، ثم عميدا للكلية، ثم نائبا لرئيس جامعة الإسكندرية، ويبقى في هذا المنصب 3 سنوات في المدة من 1976 ـ 1979م، ثم يتركه ليتولى عمادة كلية الآداب بجامعة بيروت العربية في المدة من 1979 ـ 1981م.

لم يقصر الدكتور العشماوي عطاءه العلمي على جامعة الإسكندرية ولكنه درس بالجامعات العربية في الخرطوم والكويت وقطر والسعودية وتخرج على يديه في هذه الجامعات أعداد هائلة من الطلاب، كذلك شارك في العديد من المؤتمرات العلمية في الجامعات المصرية والعربية والدولية؛ فمثّل مصر في مؤتمر التفرقة العنصرية الذي عقد في اليونسكو بباريس عام 1978م، ومؤتمر الجامعات الذي عقد في يوغوسلافيا عام 1977م.

وقد شغل الدكتور العشماوي عديدا من المناصب؛ فهو عضو مجلس الثقافة بالإسكندرية منذ إنشائه إلى وفاته، واختير عضوا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب عام 1976م، أشرف على الصفحة الأدبية بجريدة الأيام التي كانت تصدرها جامعة الإسكندرية.

بحر من العطاء العلمي

في صباه

والدكتور العشماوي معطاء، عرفته ساحات الإسكندرية الأدبية، وعرفه رواد قصور الثقافة، فقلما كانت تخلو أمسية من محاضرة علمية يلقيها، أو قضية نقدية يوضحها ويجلوها أو قصيدة من شعره يلقيها بطريقته الآسرة الفذة.

أما تلاميذ العشماوي فإحصاؤهم عسير سواء في الجامعة أم خارجها، ولكن يكفي أن تذهب إلى أي جامعة من الجامعات المصرية فتجد له غير تلميذ يجلس الآن في مجلس الأستاذية، هذا فضلا عن تلاميذه في الجامعات العربية الذين يشغلون أيضا عديدا من المناصب الأكاديمية والإدارية.

وقد عرفت جامعة الإسكندرية للدكتور العشماوي قدره، وقدرت عطاءه العلمي فمنحته جائزة التفوق العلمي وميدالياتها الذهبية عام 1979م، أما على مستوى العالم العربي فقد نال جائزة مؤسسة التقدم العلمي بالكويت في موضوع "الأدب العربي الحديث" لعام 1983م.

نابغة في الأدب العربي

يعد الدكتور العشماوي واحدا من الأعلام المبرزين في مجال الدراسات الأدبية والنقد الأدبي، وقد امتدت دراساته الأدبية والنقدية لتغطي كل عصور الأدب العربي من العصر الجاهلي حتى العصر الحديث، فقد اهتم بقضايا التراث العربي وبأعلامه، كما اهتم بقضايا العصر الحديث وأعلامه.

ففي مجال الدراسات الأدبية قدم فيما يتصل بالتراث دراسته الرائدة عن النابغة الذبياني، وأخرى عن القصيدة العربية في العصر الجاهلي، وثالثة عن موقف الشعر من الفن والحياة في العصر العباسي، ورابعة عن أبي نواس.

وفي دراساته التراثية يتجاوز العشماوي مادة التراث المكتوبة إلى ما وراء هذه المادة باحثا عن ارتباط هذه المادة بالأعماق التي احتضنتها وأدت إلى وجودها، أو بعبارة أخرى ارتباط هذه المادة بروح الأمة ومثلها، وتطلعاتها حيث الجذور والأصول.

وإلى جانب هذه الدراسات التراثية قدم الدكتور العشماوي، دراسات أخرى عن الأدباء المعاصرين، ومثل لذلك دراسته التي نشرها في مجلة الأنباء الكويتية عن شعر الدكتور علي الباز، ودراسته عن القصة القصيرة في أدب البحرين.

أما دراسات الدكتور العشماوي النقدية فتتراوح بين قضايا النقد القديم وقضايا النقد المعاصر، ولعل من أهم كتبه التي اهتمت بالتراث النقدي، كتابه "قضايا النقد بين القديم والحديث" وكان له تأثيره الكبير في الدارسين والباحثين في مجال النقد الأدبي.

وسط عائلته

ويعرض هذا الكتاب لأهم القضايا النقدية عند العرب متتبعا لها منذ بدايتها، واقفا عند أبرز رجالها، محاولا أثناء هذه الدراسة الربط بين التراث القديم وأحدث ما تركته حركة التطور المعاصر، وكأن الدكتور العشماوي لا يكتفي بمحاولة إحياء القديم وإعادة النظر فيه فحسب وإنما يهدف من دراسة القديم إلى توضيح الحاضر وتوجيهه.

أما بالنسبة للنقد العربي الحديث، فقد تنوعت دراسات العشماوي بين الكتاب والمقال، فمن هذه الدراسات "الأدب وقيم الحياة المعاصرة" و"الرؤية المعاصرة في الأدب والنقد" و"فلسفة الجمال في الفكر المعاصر" و"أمراض الفكر في القرن العشرين" و"التجارب السريالية في الشعر"، هذه مجرد أمثلة.

ونستطيع القول إن هذه الدراسات تتناول المذاهب والمدارس النقدية المعاصرة التي كان لها تأثير واضح في حركة الشعر والنثر في عصرنا الحديث، كما تدرس وظيفة الأدب بين المدارس المثالية والواقعية.

واهتم العشماوي بتقديم دراسات عن أعلام الحركة الأدبية العربية في العصر الحديث بدءا من مدرسة البعث والإحياء عند البارودي وحافظ وشوقي وانتهاء بشعراء الشعر الجديد، وتقف هذه الدراسات عند أصحاب كل اتجاه تتبين ما أضافوه لحركة التطور على المستوى الإبداعي.
ويظهر في دراساته النقدية اهتمامه بالقضايا القومية والوطنية، ولعل خير ما يمثل هذا الاهتمام دراسته الجادة عن "المنهج الواقعي في دراسة القومية العربية".

وصفوة القول: إن منهج الدكتور العشماوي في النقد ينهض على تفسير النص الأدبي وفهمه والإحساس به، والوصول إلى أسرار الجمال الفني فيه وفق منهج ذوقي تحليلي يجعل من الذوق وسيلة منهجية وموضوعية تصح أحكامها لدى الغير كما تصح لديه.

وللدكتور العشماوي دراسات عن المسرح المعاصر، وينبغي ألا يغيب عن أذهاننا أن الدكتور العشماوي ممثل قديم عاشق للتمثيل، ولكن هذا العشق تحول إلى اهتمام أكاديمي بالمسرح، فأصدر كتابه "دراسات في النقد المسرحي والأدب المقارن" قدم فيه دراسات مقارنة بين "أوديب" عند سوفوكليس و"أوديب" عند الحكيم، وعرض لموضوع "ليلى والمجنون في الأدبي العربي والفارسي"، كما درس مسرح برناردشو، وله كتاب عن "المسرح" أصوله واتجاهاته، وقد تحدث فيه عن "المسرح الوجودي" والمسرح الملحمي ومسرح "الأوتشرك" ثم مسرح العبث.

وفي مجال المسرح أيضا ترجم الدكتور العشماوي بالاشتراك مع الفنان "محمود مرسي" كتاب إعداد الممثل تأليف ستانسلافسكي وهو صاحب مدرسة متميزة في الإخراج المسرحي، كما ترجم مسرحية لتشيكوف.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء
VIP
VIP
avatar

الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
الجامعة : جامعة الإسكندريه
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الثالثة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 1076
العمر : 26
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: العشماوي.. غواص في بحر العربية   الجمعة 01 يناير 2010, 05:43

شكرا لك محمد

وجزاك الله خيرا
تقبل تحياتى








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملكة الاحزان
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 4153
العمر : 29
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: العشماوي.. غواص في بحر العربية   الأربعاء 06 يناير 2010, 10:31

جزاك الله كل خير








لا تعــــــــــــليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العشماوي.. غواص في بحر العربية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتدى اللغات :: منتدى اللغة العربية-
انتقل الى: