آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معاهدة سرية أم معاهدة علنية ببنود وملحقات سرية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
historical
Administrator
Administrator


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : فى قلب الحدث
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : خريج
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 2500
العمر : 29
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: معاهدة سرية أم معاهدة علنية ببنود وملحقات سرية ؟   الأربعاء 08 أكتوبر 2008, 22:35



معاهدة سرية أم معاهدة علنية ببنود وملحقات سرية ؟


أن عقد اتفاقية ما بين دولتين او اكثر لتنظيم العلاقة فيما بينها حول قضية ما او اكثر قد غدى امرا مألوفا في العلاقات الدولية , في عالم يتجه نحو تحقيق الاستقرار والتطور والمنفعة المتبادلة بما يحفظ التوازن في المصالح المختلفة والمتشابكة , وقد شهد القرن الماضي وبداية القرن الحالي الالاف من الاتفاقيات الدولية الثنائية والمتعددة الاطراف ، بما يتلائم مع التطور الحضاري الذي يدفع بأتجاة أنسنة ( جعلها اكثر انسانية ) العلاقات بين الدول ومراعاة مصالح وحقوق الشعوب في الانعتاق وحرية اختيار الطرق والنظم التي تحكم تطورها اللاحق بما يستجيب لمستجدات العصر ومتطلبات الحياة وفق منظومة التراكم المعرفي الهائل في آليات العلاقات التي تحددها تلك الاتفاقيات ونبودها المبرمه بين الطراف الدولية المختلفة ، ومن الجدير بالذكر في هذا الخصوص أن دول العالم المتحضر( المحصن من لوثة السلوكيات الامريكية الخبيثة والشاذة في العلاقات الدولية ) والتي تمتلك زمام سيادتها واستقلالها كاملة تتجة نحو تحقيق اعلى درجة من التوازن والشفافية في علاقاتها مع بعضها , اي انه تميل نحو أبرام أتفاقيات متوازنة ومتكافئة و في غاية من الوضوح في معالمها وغاياتها واحكامها وبنودها ومرجعياتها , فقد ولى زمن الاتفاقات السرية التي تغمط حقوق الشعوب وتكبل ارادتها او اتفاقيات القوي والضعيف والغالب والمغلوب والتي تبرم بعيدا عن دراية ومعرفة الشعوب ، ولقد شكلت بادرة حكومة ثورة اكتوبر 1917 في فضحها لكل الاتفاقيات السرية التي ابرمتها الدول الاستعمارية انذاك , سابقة لامثيل لها في كشف وتعرية النوايا الحقيقية للدول القوية والاستعمارية في أضطهاد ونهب خيرات الشعوب وبمساعدة حكومات ما كان لها ان تكون وتستمر في الحكم لولا مساعدة تلك الدول القوية او الاستعمارية . ومع ان الشعوب ظلت تكافح على الدوام مشاريع حكوماتها في ابرام اتفاقيات غير متوازنة او تحوي بعض البنود السرية ، لكن التاريخ يعلمنا كم من الدروس البليغة عن اتفاقيات قد ابرمت بوجهين ، احدهما علني والاخر سري، او يحوي على بعض البنود السرية ، وكم من بنود سرية لاتفاقيات علنية غيرت مجرى الاحداث بل ومجرى التاريخ في حالات عديدة ، فشتان ما بين أتفاقية وأتفاقية وأليكم بعض الامثلة عن بعض الاتفاقيات التي درات فيها المفاوضات والمحادثات حول خلف الكواليس وعلى حساب وبالضد من مصالح شعوب تلك الحكومات التي وافقت على العديد من البنود السرية في تلك الاتفاقيات :-

اتفاقية سايكوس- بيكو أيلول 1923
من أكثر الاتفاقيات الاستعمارية السيئت الصيت التي حوت على العديد من البنود والتعهدات السرية بين بريطانية فرنسية كدول منتصرة في الحرب العالمية الثانية من اجل تقسيم الدول والمستعمرات السابقة بينهما والتي غيرت كامل الخارطة السياسية والحدودية لمنطقة الشرق الاوسط وأثقلت كاهلها ولحد الان بالعديد من المشاكل والصراعات والالغام السياسية والاجتماعية ، وكانت بريطانياالعظمى انذاك هي المحرك والمسوؤل عن هذه الاتفاقية الاستعمارية
أتفاقية ميونخ – أيلول 1939

تلك الاتفاقية التي وقعت بين كل من المانيا وايطاليا وبريطانيا وفرنسا في ميونخ 30 سبتمبر/ ايلول 1939 والتي حوت على العديد من البنود العلنية والسرية والتي جرى بموجبها تقطيع و تقسيم جمهورية جكوسلوفاكيا وتقديم القسم الاكبر منها وعلى طبق من ذهب للدكتاتور هتلر ، والمضحك ان رئيس جكوسلوفاكيا كان يتبجح بعلاقاته التحالفية مع فرنسا وبريطانيا قبل توقيع الاتفاقية ، ولكن لم تشفع له كل تحالفاته ، وذهبت تعهداته ادراج الرياح حين دخلت القوات الالمانية بمجرد توقيع الاتفاقية وقد كانت بريطانيا الامبراطورية العظمى انذاك هي المسوؤلة عن تمرير هذة الاتفاقية المذلة لشعبي جكوسلوفاكيا

معاهدة بورتسموث كانون اول 1948 .
في غاية من التكتم والسرية جرت مفاوضات طويلة بين رئيس وزراء العراق أنذاك صالح جبر ووزير خارجية برطانيا بيفن في بورتسموث من اجل تكريس الوجود البريطاني في العراق بموجب معاهدة جديد كتمديدا لمعاهدة 1930 الاستعمارية الاسترقاقية، ولكن هبة الشعب العراقي في أنتفاضة الخالدة ( وثبة كانون المجيد) قد أسقطت كل المعاهدة و الوزارة التي حاولت تمرير تلك المعاهدة المهينة لكرامة الشعب العراقي

معاهدة كامب ديفد – أيلول 1978
من أشهر معاهدات الشرق الاوسط المثيرة للتساؤولات والجدل والغموض والتي غيرت الخريط السياسية و كامل الموقف العربي من دولة أسرائيل والتي جرت خلف الكواليس وفي غاية من السرية والكتمان بعيدا عن الصحافة والاعلام والراي العام المصري والعربي، في منتجع كامبد ديفيد الامريكي بين الرئيس المصري انور السادات ورئيس وزراء اسرائيل مناحييم بيغن وبرعاية واشراف الرئيس الامريكي كارتر حيث أنهت تلك الاتفاقية حالة الحرب بين مصر واسرائيل ، واحدثت شرخا كبير في مجمل العلاقات العربية العربية والشارع العربي ، ومن المعلوم بان هذه الاتفاقية قد تضمنت العديد من البنود السرية والتعهدات التي لم يكشف عن الكثير منها لحد الان في خصوصيات العلاقات المتميزة بين مصر واسرائيل والولايات المتحدة ( ونفس الشي يقال عن مثيلتها الاتفاقية الاردنية الاسرائيلية من حيث ظروف الكتمان والسرية والجوهر والتوجه والاهداف المتوخاة منها )

أتفاقية الجزائر أذار 1975

من الاتفاقيات الشهيرة التي وقعها الطاغية المقبور صدام حسين عندما كان نائب لرئيس الجمهورية مع شاه ايران وبدعم ومباركة من الرئيس الجزائري هواري بو مدين أثناء حضورهما مؤتمر قمة اوبك في الجزائر، والتي تنازل فيها ( السيد النائب) عن الكثير من الحقوق العراقية في شط العرب والمناطق الحدودية من اجل ضمان دعم الشاه في خنق الحركة الكردية المسلحة في كردستان العراق بزعامة الملا مصطفى البرزاني الذي كان يلقى الدعم والمساعدات الضخمة من ايران، وقد ظلت تلك المعاهدة غامضة للشعب العراقي ، الذي لم يكن على علم او دراية باي شيء من بنودها واليات التنفيذ التي حملت بين ثناياها الكثير من التساوؤلات وعلامات الاستفهام فكل شي قد جرى خلف الكواليس وكممت كل الافواه الداعية لمناقشة وبحث اي جانب من جوانب الاتفاقية في عراق غابت فيه كل المعالم الحضارية لدولة الموؤسسات الدستورية او الصحافة الحره
ان استحضار واستعراض نماذج هذه الاتفاقيات هو من باب التاكيد والتذكير بأن كل هذه الاتفاقيات السيئة الصيت يجمعها جامع واحد هو انها ابرمت بسرية وكتمان خلف الكواليس وعلى الضد من ارادة الشعوب المعنيه بها وظلت كصفحات سوداء في تاريخ من ابرمها وتخزي اصحابها،لانها معاهدات غير عادلة وباطلة من حيث افتقارها الى موافقة وتصديق ممثلي الشعوب المعنية بها عبر الموؤسسات والهيئات الدستورية المنتخبة

وفي الجانب الاخرهنالك العديد من الاتفاقيات والمعاهدات في تاريخنا القريب والمعاصر، التي تخللتها الشفافية والوضح التام في كل مساراتها وحتى لحظة التوقيع لانها تعبر عن مطامح عادلة وحقوق مشروعة ، فلا غرابة مثلا ان يصر المفاوض الفيتنامي في المفاوضات الفيتنامية الامريكية اثناء العدوان الامريكي على فيتنام وطيلة سنوات المفاوضات في باريس على العلنية والشفافية والوضوح في مسارات المفاوضات لانه كان يؤمن بعدالة قضيته ولاشيء يخيفه ويخشاه ، سوى عدم تأييد ومساندة شعبه له فيما يمارسه من تكتيكات تفاوضيه باتجاه الهدف الستراتيجي الاوحد والاسمى الا وهو طرد او جلاء المحتل الامريكي من الارض الفيتنامية ، بلا قيد او شرط او اتفاقية بأي شكل كان ، وهذا ما جرى فعلا لاحقا في نيسان / ابريل 1975، حيث انهزمت الولايات المتحدة شر هزيمه وهي مجللة بالعار والخذلان، ولم تنفعها كل اتفاقياتها السرية او الحكومة الصنيعة التي نصبتها في جنوب فيتنام
أن ابشع ما ادخلته السياسة الخارجية الامريكية في العلاقات الدولية ، مع بداية القرن الحادي والعشرين، و ضمن جملة امور ومفاهيم وتعامل شاذة يحمل في طياته الابتزاز واستغلال الظروف غير الطبيعية التي يمر هذا البلد او ممن يحتاج الى الدعم والمساعدة الامريكية، لحقبة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر ، هو التوجه نحو أبرام العديد من المعاهدات السرية تحت يافطة تطوير العلاقات المتميزة ، ضمن ستراتيجة ادارة العمليات العسكرية –الفتالية والوقائية – خارج الاراضي الامريكية وبشكل استباقي، فمن المعلوم ان الولايات المتحدة قد ابرمت العديد من الاتفاقيات السرية مع كل من بولونيا ورومانيا ازوبكستان والمغرب ، بالاضافة الى استغلال الاتفاقيات الامنية القديمة مع ايطاليا وايرالنده والمملكة المتحدة والعلاقات ضمن حلف شمال الاطلسي ،وابر ماتطوي عليه هذه الاتفاقيات السرية هي الجوانب الامنية الخاصة بالولايات المتحدة اكثر مما تعني الدول التي تبرم تلك الاتفاقيات معها.

منظمات حقوق الانسان ، ومنظمة صحفيون بلا حدود والعديد من البرلمانيين الاوربيين يتحدوثون الان عن تلك الاتفاقات السرية، والتي نتج عنها تواجد العديد من السجون الامريكية السرية لمختطفين لا تعرف هوياتهم في تلك لبلاد ، وعن حركة طيران متواصل تابع لوكالة المخابرات المركزية الامريكية بين تلك البلدان وهويقل ويجلب المحققين الامريكان ، الذين يصولون ويجولون في تلك البلدان، بالاضافة الى المئات من المعتقلين المختطفين من هذا البلد او ذاك بلا ادنى سند قانوني او قضائي ، اما الحديث عن السجون والمعتقلات الامريكية في العراق وافغانستان فحدث ولا حرج فالارقام مرعبة ومحرجة لحكومة المالكي ، والفضائح بلا انقطاع ، وهكذا هو الامر ونحن بلا أتفاقية ، فكيف الحال أملت دولة الاحتلال معاهداتها السرية

عود على بدء
وفي هذا السياق والحاقا بمقالتي السابقه (هل يتجه العراق من الاحتلال الى الانتداب؟) يظل السؤال الكبير يلازمنا:-


لماذا الاتفاقية؟
هل هنالك من ضرورة لهذه الاتفاقية؟ وما حاجة العراق اليها؟ يقال ان العراق يحتاج لان يخرج من قيود البند السابع !!!
وأسأل من ادخل العراق تحت وطأة النبد السابع ؟ ومن المسوؤل عن استمرار أبتزازات البند السابع؟ وحقا ان قيود البند السابع ورغم وطأتها وقهرها، هي ارحم الف مرة من جراح الكرامة الوطنية بقيود معاهدة مذلة لعقود من الزمن ، فما يحتاجه العراق هي اتفاقية جدولة الانسحاب واتفاقية الايفاء بالالتزامات واتفاقية للتعويضات واتفاقية لاعادة الاعمار؛ فالولايات المتحدة هي الملزمة امام ، وازاء العراقيين بالكثير والكثير ، وليس العراق ملزم امام امريكا بشيء ذو قيمة ،فالولايات المتحدة هي المسوؤلة عن كل ما جرى ويجري في العراق .
والغريب ان يأتي في مثل هذه الظروف التاريخية الحرجة من تعمق وتعقد الازمة والمأزق الذي يمربه العراق على كل الاصعدة نتيجة استمرار الاحتلال وتخبط حكومة المالكي ، من يدعي أو يحسب نفسه يساريا معادي للامبريالية ومناهض للعولمة ( والاكيد انه لم يتصفح حتى مجرد التصفح لمولفات ماركس او انجلس او لينين في القضايا الوطنية بل من المؤكد ايضا انه لم يقرا حتى مولف فهد الخالد مستلزمات كفاحنا الوطني) لينظرعلينا في دوامة النزف الفكري بطرا، ورطانة ، وتخبطا في دهاليز التيه الايديولوجي، كفاقدي البوصلة والبصيرة في زمن الاحتلال البغيض ، بما معناه ( من تأثيرات العولمة وتياراتها الجارفة هدم اسوار السيادة وأقتحامها للحدود السياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الحدودية للبلدان، مثلما يجري ذلك على صعيد اوربا )وبهذا يخلط اصحاب هذة التنظيرات الباهتة البائسة، الاوراق عن عمد من اجل تحويل ملف الاحتلال من واقع حال مرفوض كليا الى امر واقع لامناص منه وعلى الجميع تقبله والتعاطي معه مثلما يتعاطون هم معه ، وبذلك يريدون دفع الشبهة والتهمة عن طريقة تعاطهم هم انفسهم مع الاحتلال بتلك الطريقة المثيرة للاستهجان و يريدون ان يقنعوا البسطاء والسذج بان السيادة ماعدت بتلك القضية المهمة في حياة الشعوب وتطورها ، اي تمهيد الطريق نفسيا وفكريا لتمرير الاتفاقية و كامل المشروع الامريكي في العراق والقيام بالمهمة غير المشرفة ككاسحة الالغام السياسية امام عجلات مشاريع الاحتلال ، بل ان بعض المتياسرين ظلوا سادرين في لغوهم الفكري مفسرين كل حالات النقد والرفض لمواقفهم من الاحتلال بانها شتيمه وكأنهم يضعون انفسهم في المقامات العالية المعصومة من الخطاء وغير القابلة للنقد ، بل هم فوق النقد لان المواقف السليمة والصحيحة في مختلف الازمنة والظروف حكرا عليهم ، مثلما يحلو لانفسهم بان يرددوا بين الحين والاخر ان مواقفهم قد زكتها الحياة ولا نعرف اي حياة يقصدون؟ ، بل انهم قد تناسوا حركة التاريخ وميل الشعوب لطرد الغزاة والمحتلين وان اختلفت السبل او الطرق في مقاومة تلك الشعوب لمستعمريها ومحتليها بدءا من الفاس والمعول ووصولا الى البندقية والمدفع مرورا بالصوت والكلمة والقلم ، امر لامناص منه .
وللتذكير ايضا بأن وثبة كانون 1948 قد اندلعت يوم 4 كانون حتى قبل اعلان مسودة المعاهدة التي تم التوصل اليها يوم 16 كانون أي بمجرد سماعها اخبار عن بدء المفاوضات بين رئيس الوزراء العراقي انذاك صالح جبر ووزير الخارجية البريطاني مستر بيفن ولم يهدأ الشارع العراقي بحشوده الجماهيرية الغاضبة ،و شيوعيون ذلك الزمان في مقدمتهم ، الى ان سقطت الوزارة والمعاهدة ، اذ كان معلوما لدى الشعب العراقي المعروف بحسة السياسي المرهف ، والمتوجس بما تبيته له بريطانية الاستعمارية من نوايا حقيقية في مثل تلك الاتفاقية المقبورة، فما الذي قد اختلف يا رفاق ؟ هلا تقولوا لي بربكم ما الذي تغير ؟ فقلد كانت الدنيا برمتها تعتبر الشيوعيين هم القوة العالمية الاكثر جذرية في معاداة الامبريالية و التصدي للمشاريع الامريكية ، والقوى الاكثر صلابة وعنادا في التزام الموقف الوطني ، مهما غلت التضحيات ، وتوالت القرابين،
بل كان الشيوعيون بوصلة الدنيا في المواقف الوطنية التي عمدوها بالدماء والشهداء طيلة العقود السبعة من القرن الماضي

وماذا حدى مما بدى ؟ يا رفاق زمن الاحتلال الحالي، من هذا الاحتلال ! و من هذه المعاهدة المزمع ابرمها !؟
والتي لاتختلف من حيث الشكل والمضمون عن اتفاقية بورتسموت الاسترقاقية ، فما الذي اختلف ؟ ربما التوقيت التاريخي المتاخر، وهل تم ترويض المارد العراقي المرعب على يد الامريكان بعد ان عجز البريطانيون في كبح جماحه بتلك السيول البشرية الهادرة ، وهي تقتحم عنان السماء وتصب لعناتها على المستعمرين وعملائهم ، أم ان الاسود الجائعة لا تزأر، مثلما يقول مروضي السيرك
هل تختلف نوايا الامريكان في احتلالهم الحالي للعراق ، عن نوايا البريطانيين المستعمرين السابقين
بعد أنقلاب 8 شباط الدموي 1963 في العراق ،قاد الشيوعيون بشرف اكبر وأعنف حركة مقاومة مسلحة في عموم العراق ، ضد من جاؤوا الى السلطة بقطار أمريكي وهو يسحق ألالاف الجثث .....


ولكن لم هذه المواقف الباهتة امام حركة الالاف من القطارات الامريكية وهي تقل الجندرمة الامريكان انفسهم هذه المرة، ومعهم المعدات الامريكية والتعطش الامريكي للبترول المجاني
فهل كانت تلك المقاومة البطولية الشرسة لذلك الانقلاب الفاشي الذي دعمه وسانده ورعاه الامريكان على خطأ انذاك ؟ ، ومما نحن عليه الان هو عين الصواب؟ وماذا نقول لمن استشهد مقاوما او تحت التعذيب او على اعواد المشانق وهو مؤمن بعدالة ومشروعية مقاومته للفاشيين من ركاب القطار الامريكي صبيحة 8 شباط الاسود 63 .
واعترف مسبقا ان ( الظروف الذاتية والموضوعية قد أختلفت !!! ) ولكن يبقى القطار الامريكي هو ذات القطاروبذات الاتجاه وأن تغيرسائقه و ألوان عرباته من الانقلاب الفاشي الى الاحتلال ، ويبقى العراق المثخن بالجراح مترنحا بين فوضى الاحتلال ورعب قوى الارهاب الظلامية وفرق الموت المجاني والتدهور المريع للاحوال المعيشية التي لم يشهد لها مثل الا في اشد بلدان أفريقيا تخلفا وفقرا .


ويبقى الامر مجرد تساؤلات لاأكثر ، وليس وراؤها ثمة قصد سوى حسن النية
وأقول أن كف نضالنا من تحقيق الحرية لهذا الوطن فليس من الشهامة الوطنية والثوري في ان يكف من اجل ان لاتمر الاتفاقية التي لاضروة لها ، وان عجزنا في أسقاط الاتفاقية ، فالموت ارحم من ان يعيش الوطنيون والثوريون في مذلة المعاهدة السرية المكبله لمستقبل العراق ، وأن يعيد الاحتلال صياغة نفسه بعباءة المعاهدة
اي ان تتصاعد المطالبة والنضال من أجل اتفاقية علنية متوازنة مشرفة وفي سياقاتها الاصولية والقانونية والدستورية، أتفاقية تضمن جلاء المتحل وفق جدول زمني مقبول ومنظور المدى .
ولن يبقى وطني محتل ، ولاخيار امام الحركة الوطنية والثورية سوى مناهضة الاحتلال ورفض معاهداته المشبوة











في البداية سيتجاهلونك

ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك

ثم يفاوضونك ثم يتراجعون

وفي النهاية ستنتصر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملكة الاحزان
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 4153
العمر : 27
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: معاهدة سرية أم معاهدة علنية ببنود وملحقات سرية ؟   الأربعاء 12 نوفمبر 2008, 02:11









لا تعــــــــــــليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معاهدة سرية أم معاهدة علنية ببنود وملحقات سرية ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سيدي محمد الطاهر ايت علجت
» سب اللي ببالك ببيت شعر...
» بدء الزيارات الميدانية للمراجعين
» مدارس القليوبية تحتل المرتبة الثانية فى الإعتماد التربوى
» تهنئة لمدرسة مصطفى كامل التجريبية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتدى الكتب التاريخية :: السياسة والعلاقات الدولية-
انتقل الى: