آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المغزى الإقليمي لزيارة نجاد لتركيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
historical
Administrator
Administrator


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : فى قلب الحدث
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : خريج
قسم : التاريخ
الشعبة : عامه
عدد المساهمات : 2500
العمر : 29
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: المغزى الإقليمي لزيارة نجاد لتركيا   الأحد 05 أكتوبر 2008, 12:49



المغزى الإقليمي لزيارة نجاد لتركيا

قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الخميس بأول زيارة له إلى تركيا منذ تسلمه منصبه حيث أجرى مباحثات مع نظيره التركي عبد الله جول. وتعتبر الزيارة كذلك أول زيارة لأحمدي نجاد إلى دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

كما أجرى لقاء مع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. وكان من المقرر أن يوقع الرئيس الإيراني أثناء وجوده في تركيا على اتفاق لإنشاء خط لأنابيب الغاز يربط البلدين لكن ذلك لم يحدث. وقد صدر بيان مشترك عقب اجتماع الرئيسين التركي الإيراني، أشار إلى أن أنقرة وطهران ستجريان مناقشات إضافية حول التعاون في قطاع الطاقة بعد فشلهما في التوصل إلى إجماع حول مشروع بناء خط أنابيب جديد لنقل الغاز. وقد ذكرت صحيفة حريات التركية أن المسؤولين في الدولتين وقعا اتفاقيات في مجالات أخرى، تتناول التعاون في مجالي النقل والسياحة.

وليس هناك من شك في أن الزيارة التي قام بها نجاد إلى تركيا تعد تاريخية، فمن جهة فان تركيا التي دعته منذ فترة زمنية طويلة كانت تواجه اعتراضات من الغرب وإسرائيل على فكرة استضافة الرئيس الإيراني الذي يناصب الغرب العداء ويجاهر برغبته في محو إسرائيل من الوجود.

كذلك كانت هناك اعتراضات بروتوكولية بالنظر إلى أن نجاد في حالة زيارته لأنقرة كان عليه أن يفعل ما يفعله كافة زوارها من المسؤولين وهو وضع إكليل من الزهور على قبر مصطفى كمال أتاتورك وهو ما لم يكن متوقعا أن يوافق عليه الرئيس الإيراني وكان المخرج الذي لجأت إليه الحكومة التركية هو أن يقوم نجاد بزيارة اسطنبول وهو ما حدث بالفعل.

وبعيداً عن الاتفاقيات الاقتصادية أو العوائق البروتوكولية الخاصة بالزيارة، فان هناك أكثر من مغزى سياسي لها، منها ما هو متعلق بالجانب الإيراني ومنها ما هو متعلق بالجانب التركي، ولكننا نستطيع أن نرصد أمرا مهما خاصا بالجانبين هو المتعلق بالأوضاع في العراق.

ذلك أنها تمس مصالح الدولتين، ونظرا لان النفوذ الإيراني في العراق أصبح أمراً واقعاً في الفترة التي أعقبت الاحتلال الأميركي فان تركيا التي تخشى على مصالحها هناك وجدت أن التعويل على النفوذ الأميركي في ضبط الوضع هناك بما لا يمس المصالح التركية ليس كافياً ولا فعالاً وجدت أن الحوار المباشر مع إيران هو الأمر الواقعي والفعال، وهو الأمر الذي استغرق جانبا من محادثات المسئولين الأتراك مع الرئيس الإيراني. وهو ما يؤكد أن تركيا اعترفت بالنفوذ الإيراني في العراق.

والمغزى الثاني لهذه الزيارة يتعلق بان الدولتين أكدتا أن النموذجين المتناقضين لكل منها في التطبيق الإسلامي قابلان للتعايش معا والحوار فيما بينها وإيجاد أرضية مشتركة، وهما نموذجان مختلفان من زاويتين أساسيتين الأولى هي النظام السياسي العلماني التركي.

فهو على الرغم من أنه جاء بحكومة لحزب سياسي إسلامي لكنه ما زال يحتفظ بعلمانية الدولة من خلال العديد من الثوابت والأسس، أما إيران فنظامها السياسي ديني يطبق نظام ولاية الفقيه ويلعب فيه الملالي أي رجال الدين الدور المركزي في العملية السياسية.

أما زاوية الاختلاف الثانية فتتعلق بالدور الذي ترى فيه كل دولة نفسها فيما يتعلق بالدين. فتركيا ظلت على الدوام حتى وهى تطبق العلمانية المتخاصمة مع الدين تلعب دوراً رئيسياً في حماية السنة المسلمين وفى الحفاظ على مصالحهم وهو دور ورثته عن الدولة العثمانية التي انقلب عليها مصطفى كمال أتاتورك. لكن علماء العلاقات الدولية يرون أن هذا الدور مفروض على تركيابحكم الجغرافياوالتاريخ،والمصالح الوطنيةواعتبارات الأمن القومي لها.

في نفس الوقت فان إيران ترى أنها من بين أدوارها الإقليمية الأساسية حماية الشيعة في المنطقة بل وحول العالم والحفاظ على مصالحهم، وهو دور تمارسه منذ عهد الدولة الصفوية، وظلت تمارسه حتى في عصر الشاه الذي كان يسعى إلى التحديث وعلمنة الدولة.

وهى مدفوعة لهذا الدور بحكم اعتبارات الجغرافيا والتاريخ أيضاً، وهذان الدوران المتناقضان كانا من أسباب التنافس الإقليمي الدائم بين تركيا وإيران، وزيارة الرئيس الإيراني إلى تركيا وما تم توقيعه من اتفاقيات اقتصادية يمكن أن تكون خطوة من الدولتين لإدارة الصراع بينهما بصورة مختلفة عن طريقة إدارته في الفترة السابقة.

ومن الأمور الجديرة بالإشارة أن تركيا وكانت قد أعلنت في السابق أنها ستساعد على حل الخلاف القائم بين الغرب والجمهورية الإسلامية، لكنها لم تصف محاولاتها بأنها وساطة.

وتقول تركيا إنها تؤيد عدم قيام أي دولة بالمنطقة بتطوير أسلحة نووية. وحتى هذه اللحظة لم يتضح كيف ساعدت تركيا في حل هذا الخلاف لكن ما نقل عن المراقبين هو أن تركيا قالت للرئيس الإيراني كلاماً مفاده أن بلاده تبالغ في تصوير قوتها العسكرية لإخافة من قد يفكر في عمل عسكري ضدها. وأن الولايات المتحدة تبالغ في تصوير القوة العسكرية الإيرانية لإخافة جيران إيران.

وهناك احتمالات لان تكون تركيا سعت من أجل إقناع إيران بتسوية تقوم على إعطائها ضمانات للوقف إجراءات حصار نظامها السياسي وإعطائها دور إقليمي مركزي وإنهاء للعزلة المفروضة عليها، كل ذلك مقابل أن توقف برنامجها النووي.

وبالطبع لابد من الإشارة إلى أن زيارة نجاد لتركيا لا يمكن فصلها عن الوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل وهى كلها تدخل في سياق تحركات لإعادة ترتيب التوازنات في مجمل منطقة الشرق الأوسط.








في البداية سيتجاهلونك

ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك

ثم يفاوضونك ثم يتراجعون

وفي النهاية ستنتصر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملكة الاحزان
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 4153
العمر : 27
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: المغزى الإقليمي لزيارة نجاد لتركيا   الجمعة 17 يوليو 2009, 14:04









لا تعــــــــــــليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المغزى الإقليمي لزيارة نجاد لتركيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتدى الكتب التاريخية :: السياسة والعلاقات الدولية-
انتقل الى: