آداب دمنهور


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فرنسا وتنصير البربر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yasmean
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : كفر الدوار
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ والاثار الاسلامية
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 841
العمر : 26
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: فرنسا وتنصير البربر   السبت 20 يونيو 2009, 23:26

فرنسا وتنصير البربر
إعداد: عبد الله بوفولة
ليس جديدا الحديث عن موقف الغرب من الإسلام ، فالحروب الصليبية ومن ثم ما سمي بـ المسألة الشرقية وعمليات تفكيك آخر الإمبراطوريات الإسلامية بضرب مسلميها بعضهم بالبعض الآخر لم تزل أحاديث تردد ووثائق تنشر ، وليست غائبة عن ذهن أحد .
كما لم يكن موقف فرنسا وغيرها من الدول الاستعمارية بخاف في مسالة استغلال القوميات والطوائف المتآلفة بالإسلام والأقليات غير الإسلامية في العالم الإسلامي ، فمن سياسة فرق تسد إلى الحملات التبشيرية إلى اعتماد ما سمي بالطابور الخامس في المنطقة موضوع الاستغلال.
وفي كل مرة كانت هناك حجج المستعمرين في مسائل القوميات المتآلفة بالإسلام كان اللعب على الحقوق القومية والثقافات المتميزة وإحياء اللغات وتبني المطالب.. وفي الأقليات غير الإسلامية كان التحرك تحت رداء حماية الأقليات المسيحية المضطهدة في العالم الإسلامي.
إن دور فرنسا في تفريق وحدة المسلمين ليس جديدا ، فحين رفع السلطان عبد الحميد شعار الجامعة الإسلامية ، وأصبح جمال الدين الأفغاني داعيته في العالم الإسلامي ، وبدت الدولة الإسلامية وكأنها تستعيد قوتها كانت فرنسا على النقيض تبث دعايتها المسمومة بين صفوف القوميات غير التركية المتآخية بالإسلام ، وتمكنت بعد جهود كثيرة من أن تجمع ممثلين عن الأقليات القومية والطائفية وغير الإسلامية ، ونظمت لهم مؤتمرا عام 1902 تحت شعار الأحرار العثمانيين ، لكي يعملوا ضد السلطنة ، حتى أصبحت فرنسا وتنافسها إنجلترا تطالب بحقوق العرب لدى السلطنة العثمانية ، كما نصبت نفسها حامية لحق الأرمن بدولة مستقلة ، ولاستقلال شعوب البلقان ، وحق الأكراد بدولة ، وحقوق اليهود بفلسطين ، وحقوقا أخرى للقوقازيين وغيرهم ، باختصار وقفت السياسة الفرنسية آنذاك بكل قوتها كي تنال من آخر إمبراطورية إسلامية لتقتسمها في النهاية مع إنكلنترا ، ولم يقف الأمر عند هدا الحد ، كما لن تتغير تلك السياسة ، فلم يزل الأمر على ما هو عليه حتى الآن ، وما الحماية التي سيظهرها الغرب بشكل عام وفرنسا خاصة لاستمرار سلطة الأقلية المارونية في لبنان على الرغم من كل المجازر التي يتعرض لها مسلمو هذا البلد إلا مثالا جليا عن هذه الثوابت في السياسة الاستعمارية الفرنسية.[img(213px,167px):ed99]http://www.altareekh.com/new/doc/images/articles/images[6].jpg[/img:ed99]
أما المسألة البربرية التي طرحتها فرنسا في المغرب العربي فلا تخرج عن جوهر سياستها في تفريق المسلمين ، فكم كان للقومية العربية التي رفع لواءها مسيحيو الشرق بشكل خاص لتبرير عدائهم لدولة الإسلام أثار خطيرة في تفرقة العرب عن الترك ، الأمر الذي قاد إلى تحالف الشريف حسين مع المخابرات البريطانية ، وبروز شخصية لورانس العرب ، وتحالف المارونيين مع فرنسا لمحاربة الأتراك ، وكانت النتيجة معاهدة سايكس بيكو المعروفة.
أرادت فرنسا استمرار هذه اللعبة الاستعمارية التاريخية بإثارة قضية البربر في المغرب العربي ، فلكي تتوغل في صفوف المسلمين كان عليها أولا تفرقتهم ، ولذلك عملت وما زالت تعمل على دعاوى تميز البربر ، وإحياء تقاليدهم وقوميتهم منذ استصدار الظهير السلطاني عام 1930 الخاص بتنازل السلطان المغربي لفرنسا بالإشراف على الأمور الدينية لأمة البربر ؛ محاولة منها لتنصير البربر بإخراجهم من أحكام الشريعة الإسلامية ، وتفريقهم عن العرب .
ولكن الأمة الإسلامية على الرغم من احتلال أراضيها كانت واعية لخطورة العزف على هذه النغمات الاستعمارية ، والبربر بدورهم قد استشعروا الخطورة ، وأرسلوا خطابهم يستنجدون إخوانهم المسلمين ، ولذلك وقف علماء المسلمين من كل الأرجاء ضد موقف فرنسا هذا ، وجاء هذا البيان الوثيقة عبرة وذكرى للمسلمين.
الوثيقة:
نداء إلى ملوك الإسلام وشعوبه جميعا ، وإلى علماء الحرمين الشريفين ، ورجال المعاهد الإسلامية من أعلام الأزهر وملحقاته في المملكة الإسلامية ، وجامع الزيتونة في تونس ، وجامع القرويين في فاس ، ومعهد ديوبند في الهند ، ومعهد النجف في العراق ، والى الجمعيات الإسلامية في أنحاء الأرض ، ولاسيما جمعيات الهند: جمعية الخلافة في بومباي ، وجمعية العلماء في دلهي ، وجمعية أهل الحديث في دلهي ، وجمعيات إندونيسيا: اتحاد الإسلام في سومطرا ، وشركة إسلام في جاوة ، والجمعية المحمدية في جكارتا ، وإلى المجلس الإسلامي الأعلى في القدس ، والمجلس الإسلامي الأعلى في بيروت ، وإلى جمعية ترقي الإسلام في الصين ، وإلى الصحف الشرقية على اختلاف لغاتها ولهجاتها.
إن أمة البربر التي اهتدت إلى الإسلام منذ العصر الأول ، والتي طالما اعتمد عليها الإسلام في فتوحه وانتشاره ، وطالما استند إليها مستنجدا ، أو مدافعا في خطوبه العظمى.
هذه الأمة التي سارت مع طارق إلى إسبانيا ، ثم مع عبد الرحمن الغافقي إلى فرنسا ، ومع أسد بن الفرات إلى صقلية.
هذه الأمة التي كانت منها دولتا المرابطين والموحدين ، فكان لها في تاريخ الإسلام أيام غراء مجيدة.
هذه الأمة التي ظهر منها العلماء الأعلام والقادة العظام ، والتي لرجالها في المكتبة الإسلامية المؤلفات الخالدة إلى يوم الدين.
هذه الأمة التي تبلغ في المغرب الأقصى وحده أكثر من سبعة ملايين نسمة ، تريد دولة فرنسا إلى إخراجها برمتها من حظيرة الإسلام بنظام غريب ، تقوم به سلطة عسكرية قاهرة ممتهنة به حرية الوجدان ، ومعتدية على قدسية الإيمان بما لم يعهد له نظير في التاريخ.
لقد وردت على مصر كتب من الثقات في المغرب الأقصى تذكر أن فرنسا قد استصدرت ظهيرا سلطانيا تاريخه 17 ذي الحجة سنة 1348(16 مايو سنة 1930) ونشرته الجريدة الرسمية في المغرب بعددها رقم 919 تنازل فيه سلطان المغرب لها على الإشراف على الأمور الدينية لأمة البربر ، وأن فرنسا قد بدأت بالفعل في تنفيذ ذلك الظهير ، فقامت السلطة العسكرية في المغرب الأقصى تحول بين ثلاثة أرباع السكان وبين القرآن الذي كانت به حياتهم مدة ثلاثة عشر قرنا ، فأبطلوا المدارس القرآنية ، ووضعوا قلوب أطفال هذه الملايين وعقولهم في أيدي أكثر من ألف مبشر كاثوليكي بين رهبان وراهبات يديرون مدارس تبشيرية للبنين والبنات ، وأقفلوا جميع المحاكم الشرعية التي كانت في تلك الديار ..
وأجبروا هذه الملايين من المسلمين على أن يتحاكموا في أنكحتهم ومواريثهم وسائر أحوالهم الشخصية إلى قانون جديد سنوه لهم ، أخذوه من عادات البربر التي كانت لهم في جاهيليتهم ، وهي عادات لا تتفق مع الحضارة ولا تلائم مستوى الإنسانية ، وحسبنا مثالا على انحطاطها وقبحها أنها تعتبر الزوجة متاعا يعار ويباع ، وتورث ولا ترث ، وإنها تجيز للرجل أن يتزوج ما شاء كيف شاء ، ولو أخته فمن عداها في عقد واحد ، وإن قانونا كهذا القانون يسن للمسلمين مخالفا للإسلام يعد من رضي به مرتدا عن الإسلام بإجماع علماء المسلمين.
إن فرنسا التي تبث الدعاية في أمم الأرض بأنها أمة الحرية قد أجبرت رجال الحكومة المغربية المسلمين على أن يتركوا دينهم بتنازلهم لهم عما للسلطان من الحق في إقامة أحكام الشرع الإسلامي بين رعاياه من قبائل البربر وجماهيرهم ، والاعتراف لحكومة الحماية الفرنسية بأنها صارت صاحبة التصرف في دينهم وأمورهم التشريعية والتهذيبية ، وهو ما لا تملك تلك الحكومة الحق في التنازل عنه.
ومنذ استصدر الفرنسيون ظهيرا(مرسوما) من سلطان المغرب بهذا التنازل اعتبروا جميع المدارس القرآنية ملغاة ، وجميع العبادات الإسلامية معطلة ، ووكلوا أمر تعليم الأطفال المسلمين إلى الرهبان ؛ توطئة لتنصير هذه الأمة عقيدة وعبادة وعملا ، وحالوا بين جميع مناطق البربر وبين علماء المسلمين ورؤسائهم ، فلا يتصل بهم أحد منهم.
أيها المسلمون قد اجمع علماؤكم من جميع المذاهب على أن من رضي بارتداد مسلم عن دينه يكون مرتدا برضاه عن ذلك ، فيجب على جماعات المسلمين وطوائفهم وجمعياتهم وأفرادهم أن يرفعوا أصواتهم بالاحتجاج على هذا العمل المنكر الفظيع ، بكل ما في وسعهم ، كل بحسب ما يليق به ، فإذا لم ينفع الاحتجاج فكر المسلمون في الوسائل المجدية ، وأن في وسعكم أيها المسلمون أن تجبروا دولة فرنسا على احترام إسلام هذا الشعب الكبير ، وتركه يتمتع بحريته الدينية والوجدانية لأن حرية الدين والوجدان حق من حقوق الإنسان ، يجب على الإنسانية حمايته من عبث العابثين واعتداء المعتدين.
لقد سلكت دولة فرنسا مع إخواننا مسلمي المغرب سبيلا غير سبيل الرفق والنصح ، فجردتهم من وسائل النهوض ، وحالت بينهم وبين التعليم الصحيح ، وأنفقت أموال أوقافهم الإسلامية في ضد ما وقفت له ، واختصتهم بنشر النصيبين من كل ما تتصل به مصالح الوطنيين والأجانب ، وأن في المسلمين من كان يعرف هذا ويتغاضى عنه على حين ؛ رجاء أن يجعل الله لأهل المغرب فرجا من عنده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملكة الاحزان
مشرف سابق
مشرف سابق


الدولة : مصر
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
الجامعة : الإسكندريه فرع دمنهور
الكلية : كلية الآداب
الفرقة : الرابعة
قسم : التاريخ
الشعبة : عامة
عدد المساهمات : 4153
العمر : 27
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: فرنسا وتنصير البربر   الأحد 21 يونيو 2009, 12:55

جزاكى الله كل خير
مشكورة ياقمر








لا تعــــــــــــليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فرنسا وتنصير البربر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
آداب دمنهور :: منتديات التاريخ العام :: منتدى التاريخ الحديث-
انتقل الى: